التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿الرياح بشرا﴾ قرئ الرياح بالجمع لأنها رياح المطر، وقد اطرد في القرآن جمعها إذا كانت للرحمة، وإفرادها إذا كانت للعذاب، ومنه ورد في الحديث " اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا " ؛ وقرئ بالإفراد، والمراد الجنس، وقرئ نشرا بفتح النون وإسكان الشين، وهو على هذا مصدر في موضع الحال، وقرئ بضمها وهو جمع نشر، وقيل : جمع منشور، وقرئ بضم النون وإسكان الشين وهو تخفيف من الضم : كرسل ورسل، وقرئ بالباء في موضع النون وهو من البشارة.
﴿بين يدي رحمته﴾ أي : قبل المطر.
﴿أقلت﴾ حملت.
﴿سحابا ثقالا﴾ لأنها تحمل الماء فتثقل به.
﴿سقناه﴾ الضمير للسحاب.
﴿لبلد ميت﴾ : يعني لا نبات فيه من شدة القحط، وكذلك معناه حيث وقع ﴿فأنزلنا به الماء﴾ الضمير للسحاب أو البلد، على أن تكون الباء ظرفية. ﴿كذلك نخرج الموتى﴾ تمثيل لإخراج الموتى من القبور وبإخراج الزرع من الأرض، وقد وقع ذلك في القرآن في مواضع منها :﴿كذلك النشور﴾ [ فاذر : ٩ ]، و﴿كذلك الخروج﴾ [ق: ١١].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى