فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقال الملأ من قومه...﴾ الآية [الأعراف: ٥٩].
قاله هنا في قصة " نوح " و " هود " بلا فاء، لأنه خرج مخرج الابتداء، وإن تضمّن الجواب، كما في قوله تعالى :﴿قالوا نحن أعلم بمن فيها﴾ [العنكبوت: ٣٢] بعد قوله :﴿قال إن فيها لوطا﴾ [العنكبوت: ٣٢].
وقاله في " هود " (١) و " المؤمنين " (٢) بالفاء، لأنه وقع جوابا لما قبله، فناسبتْه الفاء.
فإن قلتَ : كيف وصف الملأ ب ﴿الذين كفروا﴾ [الأعراف: ٦٦] في قصة هود، دون قصة نوح عليها الصلاة والسلام ؟ !
قلتُ : لأنه كان قد آمن بهود بعضُهم، فلم يكونوا كلهم قائلين له :﴿إنا لنراك في سفاهة﴾ [الأعراف: ٦٦] بخلاف قوم نوح، فإنه لم يكن فيهم من آمن به إذ ذاك.
ونُقِض : بأنه تعالى، وصف أيضا الملأ من قوم نوح بالكفر في سورة هود.
وأُجيب : بجواز كون هذا القول وقع مرتين، المرة الثانية بعد إيمان بعضهم، بخلاف المرة الأولى.
قاله هنا في قصة " نوح " و " هود " بلا فاء، لأنه خرج مخرج الابتداء، وإن تضمّن الجواب، كما في قوله تعالى :﴿قالوا نحن أعلم بمن فيها﴾ [العنكبوت: ٣٢] بعد قوله :﴿قال إن فيها لوطا﴾ [العنكبوت: ٣٢].
وقاله في " هود " (١) و " المؤمنين " (٢) بالفاء، لأنه وقع جوابا لما قبله، فناسبتْه الفاء.
فإن قلتَ : كيف وصف الملأ ب ﴿الذين كفروا﴾ [الأعراف: ٦٦] في قصة هود، دون قصة نوح عليها الصلاة والسلام ؟ !
قلتُ : لأنه كان قد آمن بهود بعضُهم، فلم يكونوا كلهم قائلين له :﴿إنا لنراك في سفاهة﴾ [الأعراف: ٦٦] بخلاف قوم نوح، فإنه لم يكن فيهم من آمن به إذ ذاك.
ونُقِض : بأنه تعالى، وصف أيضا الملأ من قوم نوح بالكفر في سورة هود.
وأُجيب : بجواز كون هذا القول وقع مرتين، المرة الثانية بعد إيمان بعضهم، بخلاف المرة الأولى.
١ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا﴾..
٢ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ آية: ٢٧..
٢ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم﴾ آية: ٢٧..