فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قال الملأ من قومه﴾ الملأ أشراف القوم ورؤساؤهم، وقيل هم الرجال سموا بذلك لملأتهم بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة الرأي أو لأنهم يملؤون العيون أبهة، والصدور هيبة، والجمع إملاء سبب وأسباب وقد تقم بيانه في البقرة.
﴿إنا نراك في ضلال مبين﴾ الضلال العدول عن طريق الحق والذهاب عنه يقال ضل الرجل الطريق وضل عنه يضل من باب ضرب ضلالا وضلالة زل عنه فلم يهتد إليه فهو ضال هذه لغة نجد، وهي الفصحى، وبها جاء القرآن في قوله :[ إن ضللت فإنما أضل على نفسي ]، وفي لغة لأهل العالية من باب تعب.
والأصل في الضلال الغيبة ومنه قيل للحيوان الضائع ضاله بالهاء للمذكر والمؤنث، والجمع الضوال مثل دابة دواب أي إنا لنراك في دعائك إلى عبادة الله وحده في ضلال عن طريق الحق وخطأ وزوال عنه بين، والرؤية قلبية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى