تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦٠ وقوله تعالى :﴿قال الملأ من قومه﴾ هم أشراف قومه وسادتهم كقوله تعالى :﴿إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا﴾ الآية [الأحزاب: ٦٧] وكانوا هم أضداد الأنبياء والرسل لأنهم كانوا يدعون الناس إلى ما يوحي إليهم الشياطين، والرسل كانوا يدعون إلى ما يوحي إليهم الله، وينزّل عليهم. لذلك قالوا :﴿إنا لنراك في ضلال مبين﴾ لأنهم ظنوا أن ما أوحى إليهم الشيطان هو الحق، وأن ما يدعو(١) إليه الرسل هو ضلال وباطل.
١ في الأصل وم: يدعون..