كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ ؛ أي فَكَذبُوا نوحاً فأنْجَيْنَاهُ من الطُّوفَانِ والمؤمنينَ الذين كانوا معهُ في السَّفينةِ، وكانوا نَحْواً من ثمانين إنساناً - كذا قال الكَلبيُّ - أربعينَ رَجُلاً وأربعينَ أمرأةً. وَقِيلَ : سَامُ وَحَامُ وَيَافِثُ وَأزْوَاجُهُمْ، وستّةُ أناسٍ غيرِهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ﴾ ؛ أي بدَلائِلنَا وآياتنا كمَا ؛ ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ﴾ ؛ أي قَدْ عَمَوْا عنِ الحقِّ والإِيْمانِ. وواحدُ الـ (عَمِينَ) : عَمِ ؛ وهو الذي قد عَمِيَ عن الحقِّ. وَقِيْلَ : معناه : أنَّهم كانوا قَوْماً جَاهِلِيْنَ لأمرِ الله. وَقِيْلَ (كُفَّاراً). وَقِيْلَ : عَمِينَ عن نُزُولِ الغَرَقِ بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى