تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦٤ وقوله تعالى :﴿فكذّبوه﴾ يعني نوحا [ كذّبوه حين ](١) دعاهم إلى عبادة الله تعالى ووحدانيته، ونهاهم عن عبادة غير الله، أو كذّبوه في ما آتاهم من آيات نبوّته ورسالته.
وقوله تعالى :﴿فأنجيناه﴾ يعني نوحا ﴿والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذّبوا بآياتنا﴾.
إذا كان إهلاك القوم إهلاك تعذيب وعقوبة ينجّي أولياءه، ويبقيهم إلى الآجال التي هي(٢) قدر لهم. ويكون ذلك نجاة لهم من ذلك العذاب الذي حل بالأعداء.
وقوله تعالى :﴿كذّبوا بآياتنا﴾ التي جعلناها(٣) لإثبات رسالته ونبوّته. ويحتمل﴿كذّبوا بآياتنا﴾ التي أعطينا [ لإثبات وحدانية ](٤) الله وألوهيته ﴿إنهم كانوا قوما عمين﴾ عموا عن الحق.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل: هو ساقطة من م..
٣ في الأصل وم: جعلناه..
٤ في الأصل وم: لوحدانية..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى