تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإلى عاد أخاهم هودا﴾ الآية ٦٥
اخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلىّ، ثنا ابن مفضل، ثنا أسباط، عن السدى قوله :﴿وإلى عاد أخاهم هودا﴾ أن عادا كانوا باليمن بالأحقاف والأحقاف هي الرمال، فأتاهم فوعظهم، وذكرهم بما قص الله في القرآن، فكذبوه وكفروا، وسألوه أن يأتيهم بالعذاب.
قوله تعالى :﴿يا قوم اعبدوا الله﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، حدثني محمد بن إسحاق قال : وكان من حديث عاد فيما بلغني والله اعلم. أنهم كانوا قوما عربا، فبعث الله إليهم هودا وهو من أوسطهم نسبا، وأفضلهم موضعا، فأمرهم أن يوحدوا الله عز وجل.
قوله تعالى :﴿ما لكم من إله غيره﴾ وبه حدثنا محمد بن إسحاق قال : وكان من حديث عاد فيما بلغني والله اعلم أنهم كانوا قوما عربا، وكانوا أصحاب أوثان يعبدونها من دون الله صنم يقال له صداء وآخر يقال له صمود، وصنم يقال له الهباء، فبعث الله عز وجل لهم هودا فأمرهم أن يوحدوا الله، ولا يجعلوا معه إلها غيره، وأن يكفوا، عن ظلم الناس، ولم يأمرهم فيما يذكرون والله اعلم بغير ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى