الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وإلى عاد أخاهم هودا﴾، إلى :﴿تفلحون﴾[ ٦٥-٦٩ ].
المعنى : وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا(١)، وهود من ولد نوح ( عليه السلام(٢) )، بينه وبينه سبعة آباء(٣). وكان أشبه خلق الله ( تعالى(٤) ) بآدم ( عليه السلام(٥) )، خلا يوسف ( عليه السلام(٦) )، وكانت عاد ثلاث عشرة قبيلة، ينزلون الرمل(٧). بلادهم أخصب بلاد، فلما سخط الله ( عز وجل(٨) ) عليهم جعلها مفاوز(٩)، وكانوا بنواحي عمان(١٠) إلى حضر موت إلى اليمن، ولما أهلك الله ( عز وجل(١١) ) قومه لحق هود ( عليه السلام(١٢) ) ومن آمن معه بمكة فلم يزالوا بها حتى ماتوا، وكان هود ( عليه السلام(١٣) ) رجلا تاجرا(١٤). فقال لهم :﴿اعبدوا الله﴾، ليس لكم إله(١٥) يجب أن تعبدوه غيره، ﴿أفلا تتقون﴾[ ٦٥ ](١٦).
١ في الأصل: هود، وهو خطأ ناسخ..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج. وانظر تفسير مبهمات القرآن للبلنسي ١/٤٧٨..
٣ تفسير القرطبي ٧/١٥١..
٤ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٥ انظر: المصدر السابق..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ رمال عالج. انظر: معجم ما استعجم ٢/٩١٣، ومعجم البلدان ٤/٦٩..
٨ ما بين الهلالين ساقط، من ج..
٩ في الأصل: مفاز وأثبت ما في ج، ومصدر التوثيق أسفله، هامش ١٠..
١٠ في الأصل: عمار، براء مهملة، وهو تحريف، وصوابه من ج، ومصدر التوثيق أسفله، هامش ١٠..
١١ ما بين الهلالين ساقط، من ج..
١٢ انظر: المصدر السابق..
١٣ انظر: المصدر السابق..
١٤ انظر: تفسير القرطبي ٧/١٥٠، والبحر المحيط ٤/٣٢٦..
١٥ في الأصل: ليس لكم الله..
١٦ انظر: جامع البيان ١٢/٥٠٣.
قال أبو حيان في البحر ٤/٣٢٦،: "وفي قوله: ﴿أفلا تتقون﴾، استعطاف وتحضيض على تحصيل التقوى... ، والمعنى: تعرفون أن قوم نوح لما لم يتقوا الله، وعبدوا غيره، حل بهم ذلك العذاب الذي اشتهر خبره في الدنيا. فقوله: ﴿ألا تتقون﴾، إشارة إلى التخويف بتلك الواقعة المشهورة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى