تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦٥ وقوله تعالى :﴿وإلى عاد أخاهم هودا﴾ أي إلى عاد أرسلنا هودا. ثم تحتمل الأخوّة وجوها أربعة : أخوّة الجوهر ؛ وهو [ أن يقال : هذا أخوه ](١) إذا كان من جوهره، ولا يقال ذلك من غير جوهره، وأخوّة المودة والمحبة، وأخوّة الدين [ وأخوّة النسب ](٢).
ثم لم يكن بين هود وقومه أخوّة [ الدين ولا أخوّة المودة، لكن تحتمل الأخوّة أخوّة ](٣) النسب ؛ لأن البشر على بعد من آدم، كلهم أولاده. فإذا كانوا كذلك فهم فيما بينهم، بعضهم إخوة بعض، وأخوة الجوهر على ما ذكرنا ؛ يقال : هذا أخو هذا إذا كان من جنسه وجوهره، [ فهذان الوجهان يحتملان ](٤) والآخران لا.
وقوله تعالى :﴿قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ أي اعبدوا الله الذي يستحق العبادة ﴿ما لكم من إله غيره﴾ أي ليس لكم من معبود سواه، وهو المعبود في الحقيقة.
وقوله تعالى :﴿أفلا تتقون﴾ عبادة غير الله، أو ﴿أفلا تتقون﴾ الله في عبادتكم غيره وفي تكذيبكم هودا. أو يقول :﴿أفلا تتقون﴾ عذابه ونقمته عليكم بمخالفتكم إياه.
ثم لم يكن بين هود وقومه أخوّة [ الدين ولا أخوّة المودة، لكن تحتمل الأخوّة أخوّة ](٣) النسب ؛ لأن البشر على بعد من آدم، كلهم أولاده. فإذا كانوا كذلك فهم فيما بينهم، بعضهم إخوة بعض، وأخوة الجوهر على ما ذكرنا ؛ يقال : هذا أخو هذا إذا كان من جنسه وجوهره، [ فهذان الوجهان يحتملان ](٤) والآخران لا.
وقوله تعالى :﴿قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ أي اعبدوا الله الذي يستحق العبادة ﴿ما لكم من إله غيره﴾ أي ليس لكم من معبود سواه، وهو المعبود في الحقيقة.
وقوله تعالى :﴿أفلا تتقون﴾ عبادة غير الله، أو ﴿أفلا تتقون﴾ الله في عبادتكم غيره وفي تكذيبكم هودا. أو يقول :﴿أفلا تتقون﴾ عذابه ونقمته عليكم بمخالفتكم إياه.
١ في الأصل وم: يقال هذا..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: فهذين الوجهين..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: فهذين الوجهين..