تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦٦ وقوله تعالى :﴿قال الملأ من الذين كفروا من قومه﴾ قد ذكرنا قول الملأ من قومه، أي أشراف قومه وسادته ﴿إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنّك من الكاذبين﴾ ذكر ههنا ظنهم في تكذيبهم الرسول، وفي(١) موضع آخر قطعهم في التكذيب، وهو قوله تعالى :﴿إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين﴾ [المؤمنون: ٣٨].
فكان قوله تعالى :﴿وإنا لنظنّك من الكاذبين﴾ في ابتداء ما دعاهم إلى عبادة الله ووحدانيته ؛ كانوا على ظن فيه لما كان عندهم صدوقا أمينا قبل دعائهم إلى ما دعاهم. فلما أن أقام عليهم آيات الرسالة والنبوّة، وأظهر عندهم عيب ما عبدوا غير الله، وأبطله، وتحقق [ ذلك عندهم، عند ](٢) ذلك قالوا ﴿إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين﴾ [المؤمنون: ٣٨] ليعلم أنهم عن عناد كذّبوا(٣) الرسل.
١ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في م: وكذبوا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى