روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ عليه السلام مستعطفاً لهم أو مستميلاً لقلوبهم :﴿قَالَ ياقوم لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ﴾ أي شيء منها فضلاً عن تمكني فيها كما زعمتم ﴿وَلَكِنّي رَسُولٌ مِن رَّبّ العالمين﴾ والرسالة من قبله تعالى تقتضي الاتصاف بغاية الرشد والصدق، ولم يصرح عليه السلام بنفي الكذب اكتفاءً بما في حيز الاستدراك. وقيل : الكذب نوع من السفاهة فيلزم من نفيها نفيه، و ﴿مِنْ﴾ لابتداء الغاية مجازاً وهي متعلقة بمحذوف وقع صفة لرسول مؤكدة لما أفاده التنوين من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى