محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٧ من سورة الأعراف في ٩٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٧ من سورة الأعراف

٩٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
قالَ يا قَوْمَ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ : يقول : أي ضلالة عن الحقّ والصواب، وَلَكِنّي رَسُولٌ مِنْ رَبّ العالَمِينَ أرسلني، فأنا أبلغكم رسالات ربي وأؤدّيها إليكم كما أمرني أن أؤديها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٤٧٩٤ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"قوما عمين"، قال: العَمَى، العامي عن الحق. (١)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٦٥)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا إلى عاد أخاهم هودًا = ولذلك نصب"هودًا"، لأنه معطوف به على"نوح" عليهما السلام = قال هود: يا قوم، اعبدوا الله فأفردوا له العبادة، ولا تجعلوا معه إلهًا غيره، فإنه ليس لكم إله غيره ="أفلا تتقون"، ربكم فتحذرونه، وتخافون عقابه بعبادتكم غيره، وهو خالقكم ورازقكم دون كل ما سواه.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٦٦) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: مخبرًا عما أجاب هودًا به قومُه الذين كفروا بالله:"قال الملأ الذين كفروا"، يعني: الذين جحدوا توحيد الله وأنكروا رسالة الله إليهم (٢)
="إنا لنراك"، يا هود"في سفاهة"، يعنون: في ضلالة عن الحق والصواب
(١) انظر تفسير"العمى" فيما سلف ١١: ٣٧٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير الملأ" فيما سلف قريبًا ص: ٤٩٩، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
بتركك ديننا وعبادة آلهتنا (١) ="وإنا لنظنك من الكاذبين"، في قيلك:"إنّي رسول من رب العالمين" = قال:"يا قوم ليس بي سفاهة"، يقول: أي ضلالة عن الحق والصواب ="ولكني رسول من رب العالمين"، أرسلني، فأنا أبلغكم رسالات ربي، وأؤدّيها إليكم كما أمرني أن أؤدِّيَها.
* * *
(١) انظر تفسير"السفاهة" فيما سلف ص: ١٥٣، تعليق: ٤، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٦٥ الى ٦٩]

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٦٥) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٦٦) قالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦٧) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ (٦٨) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٦٩)
يَقُولُ تَعَالَى وَكَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى قَوْمِ نُوحٍ نُوحًا كَذَلِكَ أَرْسَلْنَا إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ مُحَمَّدُ بن إسحاق هم وَلَدِ عَادِ بْنِ إِرَمَ بْنِ عَوْصَ بْنِ سَامِ بن نوح قلت هؤلاء هم عاد الأولى الذين ذكرهم الله وَهُمْ أَوْلَادُ عَادِ بْنِ إِرَمَ الَّذِينَ كَانُوا يَأْوُونَ إِلَى الْعُمُدِ فِي الْبَرِّ كَمَا قَالَ تَعَالَى أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ [الْفَجْرِ: ٦- ٨] وَذَلِكَ لِشِدَّةِ بَأْسِهِمْ وَقُوَّتِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ وَقَدْ كَانَتْ مَسَاكِنُهُمْ بِالْيَمَنِ بِالْأَحْقَافِ وَهِيَ جِبَالُ الرَّمْلِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ سَمِعْتُ عليا يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: هَلْ رَأَيْتَ كَثِيبًا أحمر يخالطه مَدَرَةٌ «١» حَمْرَاءُ ذَا أَرَاكٍ وَسِدْرٍ «٢» كَثِيرٍ بِنَاحِيَةِ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَرْضِ حَضْرَمَوْتَ. هَلْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَنْعَتُهُ نَعْتَ رَجُلٍ قَدْ رَآهُ، قَالَ لَا وَلَكِنِّي قَدْ حُدِّثْتُ عَنْهُ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ وَمَا شَأْنُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ فِيهِ قَبْرُ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «٣». وَهَذَا فيه فائدة أن مساكنهم كانت باليمن فإن هُودًا عَلَيْهِ السَّلَامُ دُفِنَ هُنَاكَ وَقَدْ كَانَ من أشرف قومه نسبا لأن الرسل إِنَّمَا يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الْقَبَائِلِ وَأَشْرَفِهِمْ وَلَكِنْ كَانَ قَوْمُهُ كَمَا شُدِّدَ خَلْقُهُمْ شُدِّدَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَكَانُوا مِنْ أَشَدِّ الْأُمَمِ تَكْذِيبًا لِلْحَقِّ وَلِهَذَا دَعَاهُمْ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَإِلَى طَاعَتِهِ وَتَقْوَاهُ.
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ وَالْمَلَأُ هُمَ الْجُمْهُورُ وَالسَّادَةُ وَالْقَادَةُ مِنْهُمْ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ أي في ضلالة حيث تدعونا إلى ترك عبادة الأصنام والإقبال على عبادة الله وحده كَمَا تَعَجَّبَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الدَّعْوَةِ إِلَى إِلَهٍ وَاحِدٍ فَقَالُوا أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً [ص: ٥] الآية. قالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَيْ لَسْتُ كَمَا تَزْعُمُونَ بَلْ جِئْتُكُمْ بِالْحَقِّ مِنَ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ وَهَذِهِ الصِّفَاتُ الَّتِي يَتَّصِفُ بِهَا الرُّسُلُ البلاغ والنصح والأمانة.
(١) المدرة: الطين رمل فيه.
(٢) الأراك والسدر: نبتتان.
(٣) تفسير الطبري ٥/ ٥٢٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ﴾ بوجه من الوجوه، بل هو الرسول المرشد الرشيد،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٥ - ٧٢} ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾. إلى آخر القصة (١).
أي: ﴿و﴾ أرسلنا ﴿إِلَى عَادٍ﴾ الأولى، الذين كانوا في أرض اليمن ﴿أَخَاهُمْ﴾ في النسب ﴿هُودًا﴾ عليه السلام، يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك والطغيان في الأرض.
فـ ﴿قَالَ﴾ لهم: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ سخطه وعذابه، إن أقمتم على ما أنتم عليه، فلم يستجيبوا ولا انقادوا.
فـ ﴿قَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ رادين لدعوته، قادحين في رأيه: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أي: ما نراك إلا سفيها غير رشيد، ويغلب على ظننا أنك من جملة الكاذبين، وقد انقلبت عليهم الحقيقة، واستحكم عماهم حيث رموا نبيهم عليه السلام بما هم متصفون به، وهو أبعد الناس عنه، فإنهم السفهاء حقا الكاذبون.
وأي سفه أعظم ممن قابل أحق الحق بالرد والإنكار، وتكبر عن الانقياد للمرشدين والنصحاء، وانقاد قلبه وقالبه لكل شيطان مريد، ووضع العبادة في غير موضعها، فعبد من -[٢٩٤]- لا يغني عنه شيئا من الأشجار والأحجار؟ "
وأي كذب أبلغ من كذب من نسب هذه الأمور إلى الله تعالى؟ "
﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ﴾ بوجه من الوجوه، بل هو الرسول المرشد الرشيد، ﴿وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾.
فالواجب عليكم أن تتلقوا ذلك بالقبول والانقياد وطاعة رب العباد.
(١) في ب: كتب الآيات كاملة.
﴿أَوَ عَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ﴾ أي: كيف تعجبون من أمر لا يتعجب منه، وهو أن الله أرسل إليكم رجلا منكم تعرفون أمره، يذكركم بما فيه مصالحكم، ويحثكم على ما فيه النفع لكم، فتعجبتم من ذلك تعجب المنكرين.
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أي: واحمدوا ربكم واشكروه، إذ مكن لكم في الأرض، وجعلكم تخلفون الأمم الهالكة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم الله وأبقاكم، لينظر كيف تعملون، واحذروا أن تقيموا على التكذيب كما أقاموا، فيصيبكم ما أصابهم، ﴿و﴾ اذكروا نعمة الله عليكم التي خصكم بها، وهي أن ﴿زَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ في القوة وكبر الأجسام، وشدة البطش، ﴿فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ﴾ أي: نعمه الواسعة، وأياديه المتكررة ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ إذا ذكرتموها بشكرها وأداء حقها ﴿تُفْلِحُونَ﴾ أي: تفوزون بالمطلوب، وتنجون من المرهوب، فوعظهم وذكرهم، وأمرهم بالتوحيد، وذكر لهم وصف نفسه، وأنه ناصح أمين، وحذرهم أن يأخذهم الله كما أخذ من قبلهم، وذكرهم نعم الله عليهم وإدرار الأرزاق إليهم، فلم ينقادوا ولا استجابوا.
فـ ﴿قَالُوا﴾ متعجبين من دعوته، ومخبرين له أنهم من المحال أن يطيعوه: ﴿أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ قبحهم الله، جعلوا الأمر الذي هو أوجب الواجبات وأكمل الأمور، من الأمور التي لا يعارضون بها ما وجدوا عليه آباءهم، فقدموا ما عليه الآباء الضالون من الشرك وعبادة الأصنام، على ما دعت إليه الرسل من توحيد الله وحده لا شريك له، وكذبوا نبيهم، وقالوا: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ وهذا استفتاح منهم على أنفسهم.
فقَالَ لهم هود عليه السلام: ﴿قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ﴾ أي: لا بد من وقوعه، فإنه قد انعقدت أسبابه، وحان وقت الهلاك.
﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ أي: كيف تجادلون على أمور، لا حقائق لها، وعلى أصنام سميتموها آلهة، وهي لا شيء من الآلهة فيها، ولا مثقال ذرة و ﴿مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ فإنها لو كانت صحيحة لأنزل الله بها سلطانا، فعدم إنزاله له دليل على بطلانها، فإنه ما من مطلوب ومقصود - وخصوصا الأمور الكبار - إلا وقد بين الله فيها من الحجج، ما يدل عليها، ومن السلطان، ما لا تخفى معه.
﴿فَانْتَظِرُوا﴾ ما يقع بكم من العقاب، الذي وعدتكم به ﴿إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ وفرق بين الانتظارين، انتظار من يخشى وقوع العقاب، ومن يرجو من الله النصر والثواب، ولهذا فتح الله بين الفريقين فقال:
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ﴾ أي: هودا ﴿وَالَّذِينَ﴾ آمنوا ﴿مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ فإنه الذي هداهم للإيمان، وجعل إيمانهم سببا ينالون به رحمته فأنجاهم برحمته، ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ أي: استأصلناهم بالعذاب الشديد الذي لم يبق منهم أحدا، وسلط الله عليهم الريح العقيم، ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم، فأهلكوا فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم، فانظر كيف كان عاقبة المنذرين الذين أقيمت عليهم الحجج، فلم ينقادوا لها، وأمروا بالإيمان فلم يؤمنوا فكان عاقبتهم الهلاك، والخزي والفضيحة.
﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾.
وقال هنا ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ بوجه من الوجوه، بل وصفهم التكذيب والعناد، ونعتهم الكبر والفساد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
قال الملأ
السادة والرؤساء

إعراب الآية ٦٧ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأعراف (٧) : آية ٦٢]

أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٦٢)
أُبَلِّغُكُمْ «١» وأبلّغكم واحد كما يقال: أكرمه وكرّمه، وكما قال: [الطويل] ١٥٥-
ومن لا يكرم نفسه لا يكرم «٢»

[سورة الأعراف (٧) : آية ٦٣]

أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٦٣)
أَوَعَجِبْتُمْ فتحت الواو لأنها واو عطف دخلت عليها ألف الاستفهام للتقرير وإنما سبيل الواو أن تدخل على حروف الاستفهام إلّا الألف لقوّتها.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٦٥]

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٦٥)
وَإِلى عادٍ وإن شئت لم تصرفه يكون اسما للقبيلة كما قال جلّ وعزّ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى «٣» [النجم: ٥٠] ومن صرف جعله اسما للحيّ. أَخاهُمْ عطف وهو عطف البيان والتقدير وأرسلنا إلى عاد أخاهم هُوداً بدل والصرف وهو أعجميّ لخفّته لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يكون عربيا مشتقا من هاد يهود.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٦٧]

قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦٧)
لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولو كان ليست جاز والتذكير لأنه مصدر وقد فرق بينه وبين الفعل.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٦٩]

أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٦٩)
خُلَفاءَ جمع خليفة على التذكير والمعنى وخلائف على اللفظ. وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً قال الفراء «٤» : ويروى أنّ أطولهم كان مائة ذراع وأقصرهم ستّين ذراعا.
ويجوز بَصْطَةً الصاد لأن بعدها طاء.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٧١]

قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (٧١)
(١) قراءة أبي عمرو، وباقي السبعة بالتشديد، انظر البحر المحيط ٤/ ٣٢٥، وتيسير الداني ٩١.
(٢) الشاهد عجز بيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٣٢، واللمع ص ٢١٥ وصدره:
«ومن يغترب يحسب عدوّا صديقه»
(٣) انظر تيسير الداني ١٦٦، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو.
(٤) انظر معاني الفراء ١/ ٣٨٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٧ من سورة الأعراف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال يا قوم ليس بي سفاهة﴾ يعني: حُمْق، ﴿ولكني رسول من رب العالمين﴾ إليكم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٥.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٧ من سورة الأعراف

٤ وقفات في هذه الآية

  • ‏ ﴿ قال يا قوم ليس بي سفاهَة ﴾ ما ألطف ردود اﻷنبياء حين "ينتصرون ﻷنفسهم".

    — حاتم بن صالح المالكي

  • {ليس بي ضلالة} {ليس بي سفاهة} أصحاب الهمم العالية لا يلتفتون للعبارات السفلية

    — مجالس التدبر

  • (ليس بي ضلالة ولكني رسول رب العالمين) (ليس بي سفاهة ولكني رسول رب العالمين) من فقه الأولويات في الدعوة، الدفاع عن الدعوة مقدم على الدفاع عن الداعية.

    — مجالس التدبر

  • (ليس بي ضلالة ولكني رسول رب العالمين) (ليس بي سفاهة ولكني رسول رب العالمين) عندما يكون الهدف واضحًا في قلب الداعية إلى الله لن تثنيه اتهامات المدعوين الشخصية فالرسالة أعظم من الثأر للنفس!

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٦٧ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(67) [Hūd] said, "O my people, there is not foolishness in me, but I am a messenger from the Lord of the worlds.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال