مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
واعلم أن القوم لما قالوا له :﴿إنا لنراك في سفاهة﴾ فهو لم يقابل سفاهتهم بالسفاهة بل قابلها بالحلم والإغضاء ولم يزد على قوله :﴿ليس بي سفاهة﴾ وذلك يدل على أن ترك الانتقام أولى كما قال :﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾.
أما قوله :﴿ولكني رسول من رب العالمين﴾ فهو مدح للنفس بأعظم صفات المدح. وإنما فعل ذلك لأنه كان يجب عليه إعلام القوم بذلك، وذلك يدل على أن مدح الإنسان نفسه إذا كان في موضع الضرورة جائز.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى