نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
﴿أبلغكم﴾ وجمع الرسالة لما تقدم في قصة نوح عليه السلام فقال :﴿رسالات ربي﴾ أي المحسن إليّ بتعليمي ما لم أكن أعلم وتأهيلي لما لم يكن في حسابي.
ولما كانوا قد رموه بالسفه الذي هو من غرائز النفس لأنه ضد الحلم والرزانة، عبر عن مضمون الجملة النافية له بما يقتضي الثبات فقال :﴿وأنا لكم ناصح﴾ أي لم يزل النصح من صفتي، وليس هو [ ما-(١) ] تكسبته بل غريزة فيّ، وقد بلوتموني فيه قبل الرسالة وإظهار هذه المقالة دهراً دهيراً و(٢)زماناً طويلاً ؛ ولما قالوا إنهم يظنون كذبه، زادهم صفة الأمانة فقال :﴿أمين﴾.
١ - زيد من ظ..
٢ - من ظ، وفي الأصل: أو..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى