إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقولُه تعالى :﴿أُبَلّغُكُمْ رسالات رَبّي﴾ استئنافٌ سيق لتقرير رسالتِه وتفصيلِ أحوالِها، وقيل : صفةٌ أخرى لرسولٌ والكلامُ في إضافة الربِّ إلى نفسه عليه السلام بعد إضافته إلى العالمين وكذا في جمع الرسالاتِ كالذي مر في قصة نوحٍ عليه السلام، وقرئ أُبْلِغُكم من الإبلاغ ﴿وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ معروفٌ بالنصح والأمانةِ مشهورٌ بين الناس بذلك، وإنما جيء بالجملة الاسميةِ دِلالةً على الثبات والاستمرار وإيذاناً بأن من هذا حالُه لا يحوم حولَه شائبةُ السفاهةِ والكذب.