تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦٨ وقوله تعالى :﴿أبلّغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين﴾ أي أدعوكم إلى وحدانية الله وعبادته والتمسك بالدين الذي به نجاتكم. وكل من دعا آخر إلى ما به نجاته فهو ناصح له.
ويحتمل قوله تعالى :﴿وأنا لكم ناصح أمين﴾ أي كنت ناصحا لكم قبل هذا أمينا(١) فيكم. فكيف تكذّبونني، وتنسبونني إلى السفه ؟ وأنا أمين على الرسالة والوحي الذي وضع الله عندي.
وقوله تعالى :﴿أبلّغكم رسالات ربي﴾ خوّفتمونني، أو لم تخوّفوني، قبلتم عني، أو لم تقبلوا، أو يقول :﴿أبلّغكم رسالات ربي﴾ فكيف تنسبونني إلى السفه والافتراء على الله ؟
١ في الأصل وم: أمين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى