الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾ : إمَّا متعلق بوَقَع، ومِنْ للابتداء مجازاً، وإمَّا أن يتعلَّق بمحذوف لأنها حال إذ كانت في الأصل صفة لرجس. وقوله " سَمَّيْتُموها " صفةٌ لأسماء، وكذلك الجملة من قوله " ما نَزَّل الله " و " مِنْ سلطان " مفعول " نَزَّل " ومِنْ مزيدة. و " من المنتظرين " خبر " إني ". و " معكم " فيه ما تقدَّم في قوله ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٢١]. ويجوز وهو ضعيف أن يكون " معكم " هو الخبر و " من المنتظرين " حال، والتقدير : إني مصاحبُكم حالَ كوني من المنتظرين النصرَ والفرجَ من الله تعالى، وليس بذاك لأن المقصود في الكلام هو الانتظارُ لمقابلة قوله " فانتظروا " فلا تُجْعل فَضْلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى