أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قال قد وقع عليكم﴾ قد وجب وحق عليكم، أو نزل عليكم على أن المتوقع كالواقع. ﴿من ربكم رجس﴾ عذاب من الارتجاس وهو الاضطراب. ﴿وغضب﴾ إرادة انتقام. ﴿أتجادلونني في أسماء سمّيتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان﴾ أي في أشياء سميتموها آلهة وليس فيها معنى الإلهية، لأن المستحق للعبادة بالذات هو الموجد للكل، وأنها لو استحقت كان استحقاقها بجعله تعالى أما بإنزال آية أو بنصب حجة، بين أن منتهى حجتهم وسندهم أن الأصنام تسمى آلهة من غير دليل يدل على تحقق المسمى، وإسناد الإطلاق إلى من لا يؤبه بقوله إظهارا لغاية جهالتهم وفرط غباوتهم، واستدل به على أن الاسم هو المسمى وأن اللغات توقيفية إذ لو لم يكن كذلك لم يتوجه الذم والإبطال بأنها أسماء مخترعة لم ينزل الله بها سلطانا وضعفهما ظاهر. ﴿فانتظروا﴾ لما وضح الحق وأنتم مصرون على العناد نزول العذاب بكم. ﴿إني معكم من المنتظرون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى