اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَأَنجَيْنَاهُ والذين مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا﴾ لأنهم استحقوا الرحمة بسبب إيمانهم و ﴿وَقَطَعْنَا دَابِرَ الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ أي : استأصلناهم، وأهْلكناهُم عن آخرهم وما كانوا مؤمنين، فإن قيل : لما أخبر عنهم بأنَّهُم كانوا مكذبين لَزِمَ القطع بأنَّهم كانوا غير مؤمنين فمنا الفائدة في قوله بعد ذلك ﴿وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾.
فالجوابُ : أن معناه أنَّهُم مكذبون في علم الله منهم أنَّهم لو بقوا لم يؤمنوا أيضاً، فلو علم أنَّهم سيؤمنون لأبقاهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى