تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧٢ وقوله تعالى :﴿فأنجيناه﴾ يعني هودا ﴿والذين معه برحمة منا﴾ إن حكم الله أنه إذا أهلك قوما إهلاك تعذيب استأصلهم، وأنجى أولياءه، ونصرهم.
وقوله تعالى :﴿برحمة منا﴾ يحتمل قوله تعالى برحمته التي هداهم عز وجل ولولا رحمته ما اهتدوا، لكنه أنجاهم برحمته وفضله، والله أعلم.
وفيه أن من نجا برحمته وفضله، وإن كان رسولا، لا باستيجاب منه النجاة، وهو ما روي [ ﷺ حين ](١) قال :( لا يدخل الجنة أحد إلا برحمة الله، قيل : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمّدني الله برحمته ) [ مسلم ٢٨١٦/١٧و. . . و٢٨١٨/٧٨ ].
وقوله تعالى :﴿وقطعنا دابر الذين كذّبوا بآياتنا﴾ أي أصل ﴿الذين كذّبوا بآياتنا﴾ولم يبين لنا آياته التي أعطى هودا. وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة سوى ما أخبر ما أحل بتكذيبهم الرسول ؛ وذلك كان سنة وحكمة في الأمم السالفة.
وقوله تعالى :﴿برحمة منا﴾ يحتمل قوله تعالى برحمته التي هداهم عز وجل ولولا رحمته ما اهتدوا، لكنه أنجاهم برحمته وفضله، والله أعلم.
وفيه أن من نجا برحمته وفضله، وإن كان رسولا، لا باستيجاب منه النجاة، وهو ما روي [ ﷺ حين ](١) قال :( لا يدخل الجنة أحد إلا برحمة الله، قيل : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمّدني الله برحمته ) [ مسلم ٢٨١٦/١٧و. . . و٢٨١٨/٧٨ ].
وقوله تعالى :﴿وقطعنا دابر الذين كذّبوا بآياتنا﴾ أي أصل ﴿الذين كذّبوا بآياتنا﴾ولم يبين لنا آياته التي أعطى هودا. وليس لنا إلى معرفة ذلك حاجة سوى ما أخبر ما أحل بتكذيبهم الرسول ؛ وذلك كان سنة وحكمة في الأمم السالفة.
١ في الأصل وم: حيث..