كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾؛ معناه: فَعَقَرُوا النَّاقَةَ التي جعل الله لَهم آيةً ودلالةً على نُبُوَّةِ نَبيِّهِمْ، وقد كان صالحُ عليه السلام قال لَهم: (هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً فذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أرْضِ اللهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بسُوءٍ). وإنَّما أضافَها إلى اللهِ على التَّخْصِيْصِ والتَّّفْصِيْلِ، كما يقالُ: بَيْتُ اللهِ. وَقِيْلَ: أُضيفت إلى اللهِ بأنَّها كانت بالتَّكْوِيْنِ من غير اجتماعِ ذكَرٍ وأُنْثَى ولم تَكُنْ في صُلْبٍ ولا رَحِمٍ، ولم يكن لِلْخَلْقِ فيها سَعْيٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: (آيَةً) نُصِبَ على الحال. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي تَجَاوَزُوا الْحَدَّ في الكفرِ والفساد. ﴿وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾؛ بهِ من العذاب على قَتْلِ النَّاقَةِ.
﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.