فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
﴿فَعَقَرُواْ الناقة﴾ أسند العقر إلى جميعهم لأنه كان برضاهم وإن لم يباشره إلاّ بعضهم، وقد يقال للقبيلة الضخمة : أنتم فعلتم كذا، وما فعله إلاّ واحداً منهم ﴿وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبّهِمْ﴾ وتولوا عنه واستكبروا عن امتثاله عاتين، وأمر ربهم : ما أمر به على لسان صالح عليه السلام من قوله :﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِى أَرْضِ الله﴾ [الأعراف: ٧٣] أو شأن ربهم وهو دينه. ويجوز أن يكون المعنى : وصدر عتوّهم عن أمر ربهم، كأن أمر ربهم بتركها كان هو السبب في عتوّهم. ونحو عن هذه ما في قوله :﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى﴾ [الكهف: ٨٢]، ﴿ائتنا بِمَا تَعِدُنَا﴾ أرادوا من العذاب. وإنما جاز الإطلاق لأنه كان معلوماً. واستعجالهم له لتكذيبهم به، ولذلك علقوه بما هم به كافرون، وهو كونه من المرسلين.