الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ يعني الصيحة والزلزلة وأصلها الحركة مع الصوت. قال الله :﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ [النازعات: ٦].
قال الشاعر :
وظلّت جمال القوم بالقوم ترجفُولمّا رأيت الحج قد آن وقته
وقال الأخطل :
كبر كالنسر أرجف الإنسان مهدود فيهأما تريني [ حناتي ] الشيب من
﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ﴾ أي في أرضهم وبلدتهم ولذلك وحد الدار. وقيل : أراد به الديار فوحد كقوله تعالى :
﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] ومعنى ﴿جَاثِمِينَ﴾ جامدين [ مبتلين ] صرعى هلكوا، وأصل الجاثمّ البارك على الركبة.
قال جرير :
مطايا القدر كالحدأ الجثومعرفت المنتأى وعرفت منها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى