محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٨ من سورة الأعراف في ١١٢ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٨ من سورة الأعراف

١١٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره : فأخذت الذين عقروا الناقة من ثمود الرجفة، وهي الصيحة، والرجفة : الفَعْلة، من قول القائل : رجَف بفلان كذا يَرْجُف رَجْفا، وذلك إذا حرّكه وزعزعه، كما قال الأخطل :
إمّا تَرَيْنِي حنَانِي الشّيْبُ مِنْ كِبَرٍكالنّسْرِ أرْجُفُ وَالإنْسانُ مَهْدُودُ
وإنما عنى بالرجفة ههنا : الصيحة التي زعزعتهم وحرّكتهم للهلاك، لأن ثمود هلكت بالصيحة فيما ذكر أهل العلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : الرجفة، قال : الصيحة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : فَأخَذَتْهُمُ الرّجْفَةُ وهي الصيحة.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا أبو سعد، عن مجاهد : فَأخَذَتْهُمُ الرّجْفَةُ قال : الصيحة.
وقوله : فَأصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جاثِمِينَ يقول : فأصبح الذين أهلك الله من ثمود في دارهم، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم ولذلك وحد الدار ولم يجمعها فيقول «في دورهم ». وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور، ولكن وجه بالواحدة إلى الجمع، كما قيل : وَالعَصْرِ إنّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ.
وقوله : جاثِمِينَ يعني : سقوطا صرعى لا يتحرّكون لأنهم لا أرواح فيهم قد هلكوا، والعرب تقول للبارك على الركبة : جاثم، ومنه قول جرير :
عَرَفْتُ المُنْتَأَى وعَرَفْتُ مِنهامَطايا القِدْرِ كالحِدَإِ الجُثُوم
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فَأصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جاثِمِينَ قال : ميتين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
من عذاب الله ونقمته، استعجالا منهم للعذاب= (إن كنت من المرسلين)، يقول: إن كنت لله رسولا إلينا، فإن الله ينصر رسله على أعدائه، فعجَّل ذلك لهم كما استعجلوه، يقول جل ثناؤه: (فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين).
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (٧٨)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين عقروا الناقةَ من ثمود = (الرجفة)، وهي الصيحة.
* * *
و"الرجفة"،"الفعلة"، من قول القائل:"رجَف بفلان كذا يرجُفُ رجْفًا"، وذلك إذا حرَّكه وزعزعه، كما قال الأخطل:
إِمَّا تَرَيْنِي حَنَانِي الشَّيْبُ مِنْ كِبَرٍكَالنَّسْرِ أَرْجُفُ، وَالإنْسَانُ مَهْدُودُ (١)
(١) ديوانه: ١٤٦ من قصيدة له جيدة، قالها في يزيد بن معاوية، وذكر فيها الشباب ذكرًا عجبًا، وقد رأى إعراض الغواني عنه من أجله، يقول بعده:يَقُلْنَ:
وَقَدْ يَكُونُ الصبي مِنِّي بِمَنْزِلَةٍيَوْمًا، وتَقْتَادُنِي الهِيفُ الرَّعَادِيدُ
يَا قَلَّ خَيْرُ الغَوَانِي، كيف رُغْنَ بِهِفَشُرْبُهُ وَشَلٌ فِيهِنَّ تَصْرِيدُ
أَعْرَضْنَ مِنْ شَمَطٍ في الرَّأْسِ لاحَ بِهِفَهُنّ مِنْهُ، إِذَا أَبْصَرْنَهُ، حِيدُ
قَدْ كُنَّ يَعْهَدْنَ مِنِّي مَضْحَكًا حَسَنًاوَمَفْرِقًا حَسَرَتْ عَنْهُ العَنَاقِيدُ
فَهُنَّ يَشْدُونَ مِنِّي بَعْضَ مَعْرِفَةٍ،وَهُنَّ بالوُدِّ، لا بُخْلٌ ولا جُودُ
قَدْ كَانَ عَهْدِي جَدِيدًا، فَاسْتُبِدَّ بِهِ،وَالعَهْدُ مُتَّبَعٌ مَا فِيهِ، مَنشُودُ
لا أَنْتَ بَعْلٌ يُسْتَقَادُ لَهُ،وَلا الشَّبَابُ الَّذِي قَدْ فَاتَ مَرْدُودُ
هَلْ لِلشَّبَابِ الذي قَدْ فَاتَ مرْدُودُ ؟أَمْ هَلْ دَوَاءٌ يَرُدُّ الشِّيبَ مَوْجُودُ ؟
لَنْ يَرْجِعَ الشِّيبُ شُبَّانًا، وَلَنْ يَجِدُواعِدْلَ الشَّبَابِ، مَا أَوْرَقَ العُودُ
إِنَّ الشَّبَابَ لَمَحْمُودٌ بَشَاشَتُهُوالشَّيْبُ مُنْصَرفٌ عَنْهُ وَمَصْدُودُ
وهي أبيات ملئت عاطفة وحزنًا وحسرة، فاحفظها.
وإنما عنى بـ"الرجفة"، ها هنا الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك، لأن ثمود هلكت بالصيحة، فيما ذكر أهل العلم.
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٨٢٨-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله:"الرجفة"، قال: الصيحة.
١٤٨٢٩-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٤٨٣٠-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (فأخذتهم الرجفة)، وهي الصيحة.
١٤٨٣١-حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد: (فأخذتهم الرجفة)، قال: الصيحة.
* * *
وقوله: (فأصبحوا في دارهم جاثمين)، يقول: فأصبح الذين أهلك الله من ثمود= (في دارهم)، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم.
* * *
ولذلك وحَّد"الدار" ولم يجمعها فيقول" في دورهم"= وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور، ولكن وجَّه بالواحدة إلى الجميع، كما قيل: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) [العصر: ١-٢].
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٣:قال علماء التفسير والنسب : ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح، وهو أخو جَديس بن عاثر، وكذلك قبيلة طَسْم، كل هؤلاء كانوا أحياء من العرب العاربة قبل إبراهيم الخليل، عليه السلام، وكانت ثمود بعد عاد، ومساكنهم مشهورة فيما بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله، وقد مر رسول الله ﷺ على قراهم ومساكنهم، وهو ذاهب إلى تبوك سنة تسع.
قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد، حدثنا صَخْر بن جُوَيرية، عن نافع، عن ابن عمر قال : لما نزل رسول الله ﷺ بالناس على تبوك، نزل بهم(١) الحجر عند بيوت ثمود، فاستسقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا منها ونصبوا منها القدور. فأمرهم النبي ﷺ فأهرقوا القدور، وعلفوا العجينَ الإبلَ، ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا وقال :" إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم، فلا تدخلوا عليهم " (٢)
وقال [ الإمام ](٣) أحمد أيضا : حدثنا عفان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله ﷺ وهو بالحجر :" لا تدخلوا على هؤلاء المعذَّبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثلُ ما أصابهم " (٤)
وأصل هذا الحديث مُخَرَّج في الصحيحين من غير وجه(٥)
وقال الإمام أحمد أيضًا : حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي، عن إسماعيل بن أوسط، عن محمد بن أبي كَبْشَة الأنماري، عن أبيه قال : لما كان في غزوة تبوك، تسارع الناس إلى أهل الحجر، يدخلون عليهم، فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فنادى في الناس :" الصلاة جامعة ". قال : فأتيت رسول الله ﷺ وهو ممسك بعيره(٦) وهو يقول :" ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم ". فناداه رجل منهم : نعجبُ منهم يا رسول الله. قال :" أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك : رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم، وبما هو كائن بعدكم، فاستقيموا وسَدِّدوا، فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئا، وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا " (٧)
لم يخرجه أحد من أصحاب السنن(٨) وأبو كبشة اسمه : عمر(٩) بن سعد، ويقال : عامر بن سعد، والله أعلم.
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق : حدثنا مَعْمَر، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن أبي الزبير، عن جابر قال : لما مر رسول الله ﷺ بالحجر قال :" لا تسألوا الآيات، فقد سألها قوم صالح فكانت - يعني الناقة - ترد من هذا الفَجّ، وتَصْدُر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما، فعقروها، فأخذتهم صيحة، أهمد(١٠) الله مَنْ تحت أديم السماء منهم، إلا رجلا واحدًا كان في حرم الله ". فقالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال :" أبو رِغال. فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه " (١١)
وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة، وهو على شرط مسلم.
فقوله تعالى :﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ أي : ولقد أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحا، ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ جميع الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] وقال [ تعالى ](١٢) ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
وقوله :﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ أي : قد جاءتكم حجة من الله على صدق ما جئتكم به. وكانوا هم الذين سألوا صالحا أن يأتيهم بآية، واقترحوا عليه أن تخرج لهم من صخرة صمَاء عَيّنوها بأنفسهم، وهي صخرة منفردة في ناحية الحِجْر، يقال لها : الكَاتبة، فطلبوا منه(١٣) أن يخرج لهم منها ناقة عُشَراء تَمْخَضُ، فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق لئن أجابهم الله إلى سؤالهم وأجابهم إلى طلبتهم ليؤمنن به وليتبعنه ؟ فلما أعطوه على ذلك عهودهم ومواثيقهم، قام صالح، عليه السلام، إلى صلاته ودعا الله، عز وجل، فتحركت تلك الصخرة ثم انصدعت عن ناقة جَوْفاء وَبْرَاء يتحرك جنينها بين جنبيها، كما سألوا، فعند ذلك آمن رئيس القوم وهو :" جُندَع بن عمرو " ومن كان معه على أمره(١٤) وأراد بقية أشراف ثمود أن يؤمنوا فصدهم " ذُؤاب بن عمرو بن لبيد " " والحباب " صاحب أوثانهم، ورباب بن صمعر بن جلهس، وكان ل " جندع بن عمرو " ابن عم يقال له :" شهاب بن خليفة بن محلاة بن لبيد بن حراس "، وكان من أشراف ثمود وأفاضلها، فأراد أن يسلم أيضا فنهاه أولئك الرهط، فأطاعهم، فقال في ذلك رجل من مؤمني ثمود، يقال له مهوس(١٥) بن عنمة بن الدميل، رحمه الله :
وكانت عُصْبةٌ من آل عَمْروإلى دين النبيّ دَعَوا شِهَابا
عَزيزَ ثَمُودَ كُلَّهمُ جميعافَهَمّ بأن يُجِيبَ فلو(١٦) أجابا
لأصبحَ صالحٌ فينا عَزيزًاوما عَدَلوا بصاحبهم ذُؤابا
ولكنّ الغُوَاة من آل حُجْرٍتَوَلَّوْا بعد رُشْدهم ذئابا
فأقامت الناقة وفصيلها بعد ما وضعته بين أظهرهم مدة، تشرب ماء بئرها يوما، وتدعه لهم يوما، وكانوا يشربون لبنها يوم(١٧) شربها، يحتلبونها فيملئون ما شاءوا من أوعيتهم وأوانيهم، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] وقال تعالى :﴿هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥] وكانت تسرح في بعض تلك الأودية ترد من فَجّ وتصدر من غيره ليسعها ؛ لأنها كانت تتضلَّع عن الماء، وكانت - على ما ذكر - خَلْقًا هائلا ومنظرًا رائعًا، إذا مرت بأنعامهم نفرت منها. فلما طال عليهم واشتد تكذيبهم لصالح النبي، عليه السلام، عزموا على قتلها، ليستأثروا بالماء كل يوم، فيقال : إنهم اتفقوا كلهم على قتلها(١٨)
قال قتادة : بلغني أن الذي قتل الناقة طاف عليهم كلهم، أنهم راضون بقتلها حتى على النساء في خدورهن، وعلى الصبيان [ أيضا ](١٩)
قلت : وهذا هو الظاهر ؛ لأن الله تعالى يقول :﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾ [الشمس: ١٤] وقال :﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾ [الإسراء: ٥٩] وقال :﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ﴾ فأسند ذلك على مجموع القبيلة، فدل على رضا جميعهم بذلك، والله أعلم.
وذكر الإمام أبو جعفر بن جرير، رحمه الله، وغيره من علماء التفسير في سبب قتل الناقة : أن امرأة منهم يقال لها :" عنيزة ابنة غنم بن مِجْلِز " وتكنى أم غَنَمْ(٢٠) كانت عجوزا كافرة، وكانت من أشد الناس عداوة لصالح، عليه السلام، وكانت لها بنات حسان ومال جزيل، وكان زوجها ذُؤاب بن عمرو أحد رؤساء ثمود، وامرأة أخرى يقال لها :" صدوف بنت المحيا بن دهر(٢١) بن المحيا " ذات حسب ومال وجمال، وكانت تحت رجل مسلم من ثمود، ففارقته، فكانتا تجعلان لمن التزم لهما بقتل الناقة، فدعت " صدوف " رجلا يقال له :" الحباب " وعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة، فأبى عليها. فدعت ابن عم لها يقال له :" مصدع بن مهرج بن المحيا "، فأجابها إلى ذلك - ودعت " عنيزة بنت غنم " قدار بن سالف بن جُنْدَع(٢٢) وكان رجلا أحمر أزرق قصيرًا، يزعمون أنه كان ولد زنية، وأنه لم يكن من أبيه الذي ينسب إليه، وهو سالف، وإنما هو(٢٣) من رجل يقال له :" صهياد " (٢٤) ولكن ولد على فراش " سالف "، وقالت له : أعطيك أي بناتي شئتَ على أن تعقر(٢٥) الناقة ! فعند ذلك، انطلق " قدار بن سالف " " ومصدع بن مهرج "، فاستفزا غُواة من ثمود، فاتبعهما سبعة نفر، فصاروا تسعة رهط، وهم الذين قال الله تعالى :﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: ٤٨] وكانوا رؤساء في قومهم، فاستمالوا القبيلة الكافرة بكمالها، فطاوعتهم على ذلك، فانطلقوا فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء، وقد كمن لها " قدار " في أصل صخرة على طريقها، وكمن لها " مصدع " في أصل أخرى، فمرت على " مصدع " فرماها بسهم، فانتظم به عضَلَة ساقها وخرجت " أم غَنَم عنيزة "، وأمرت ابنتها وكانت من أحسن الناس وجها، فسفرت عن وجهها لقدار وذمّرته فشدّ على الناقة بالسيف، فكسفَ(٢٦) عرقوبها، فخرت ساقطة إلى الأرض، ورغت رَغاة واحدة تحذر سَقْبَها، ثم طعن في لَبَّتها فنحرها، وانطلق سَقْبَها - وهو فصيلها - حتى أتى جبلا منيعًا، فصعد أعلى صخرة فيه ورغا - فروى عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عمن سمع الحسن البصري أنه قال :
يا رب أين أمي ؟ ويقال : إنه رغا ثلاث مرات. وإنه دخل في صخرة فغاب فيها، ويقال : بل اتبعوه فعقروه مع أمه، فالله أعلم(٢٧)
فلما فعلوا ذلك وفرغوا من عقر الناقة، بلغ الخبر صالحا، عليه السلام، فجاءهم وهم مجتمعون، فلما رأى الناقة بكى وقال :﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ [ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ(٢٨) ]﴾ [هود: ٦٥] وكان قتلهم الناقة يوم الأربعاء، فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح [ عليه السلام ](٢٩) وقالوا : إن كان صادقًا عَجَّلناه قبلنا، وإن كان كاذبًا ألحقناه بناقته ! ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ. وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾(٣٠) الآية. [النمل: ٤٩ - ٥٢]
فلما عزموا على ذلك، وتواطؤوا عليه، وجاءوا من الليل ليفتكوا بنبي الله صالح، أرسل الله، سبحانه وتعالى، وله العزة ولرسوله، عليهم حجارة فرضَختهم سلفا وتعجيلا قبل قومهم، وأصبح ثمود يوم الخميس، وهو اليوم الأول من أيام النَّظرة، ووجوههم مصفرة كما وعدهم صالح، عليه السلام، وأصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل، وهو يوم الجمعة، ووجوههم محمرة، وأصبحوا(٣١) في اليوم الثالث من أيام المتاع(٣٢) وهو يوم السبت، ووجوههم مسودة، فلما أصبحوا من يوم الأحد وقد تحَنَّطوا وقعدوا ينتظرون نقمة الله وعذابه، عياذا بالله من ذلك، لا يدرون ماذا يفعل بهم، ولا كيف يأتيهم العذاب ؟ و[ قد ](٣٣) أشرقت الشمس، جاءتهم صيحة من السماء ورَجْفة شديدة من أسفل منهم، ففاضت الأرواح وزهقت النفوس في ساعة واحدة ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ أي : صرعى لا أرواح فيهم، ولم يفلت منهم أحد، لا صغير ولا كبير، لا ذكر ولا أنثى - قالوا : إلا جارية كانت مقعدة - واسمها
١ في أ: "بهم على"..
٢ المسند (٢/١١٧)..
٣ زيادة من أ..
٤ المسند (٢/٧٤)..
٥ صحيح البخاري برقم (٣٣٨١)، وصحيح مسلم برقم (٢٩٨)..
٦ في د، م: "بعنزة"..
٧ المسند (٤/٢٣١)، وقال الهيثمي في المجمع (٦/١٩٤): "فيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وقد اختلط"..
٨ في م: "الكتب"، وفي ك، أ: "الكتب الستة"..
٩ في ك، م: "عمرو"..
١٠ في د: "أخمد"..
١١ المسند (٣/٢٩٦) وقال الهيثمي في المجمع (٦/١٩٤): "رجال أحمد رجال الصحيح"..
١٢ زيادة من م..
١٣ في م: "منها"..
١٤ في أ: "على دينه"..
١٥ في ك، م، أ: "مهوش"..
١٦ في م: "ولو"..
١٧ في أ: "بيوم".
.

١٨ تفسير الطبري (١٢/٥٢٩)..
١٩ زيادة من أ..
٢٠ في ك، م: "أم عثمان"..
٢١ في أ: "زهير"..
٢٢ في أ: "جذع"..
٢٣ في أ: "كان"..
٢٤ في م: "صبيان"، وفي ك: "ضبيان"..
٢٥ في ك، م: "يعقر"..
٢٦ في ك، م، د: "فكشف"، وفي أ: "فكشف عن"..
٢٧ تفسير الطبري (١٢/٥٣٦)..
٢٨ زيادة من ك، م، وفي هـ: "الآية"..
٢٩ زيادة من ك، م..
٣٠ زيادة من ك، م، أ..
٣١ في م: "واجتمعوا"..
٣٢ في ك: "التمتع"..
٣٣ زيادة من م..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ على ركبهم، قد أبادهم اللّه، وقطع دابرهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٣ - ٧٩} ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾. إلى آخر قصتهم (١).
أي ﴿و﴾ أرسلنا ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾ القبيلة المعروفة الذين كانوا يسكنون الحجر وما حوله، من أرض الحجاز وجزيرة العرب، أرسل الله إليهم ﴿أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ نبيا يدعوهم إلى الإيمان والتوحيد، وينهاهم عن الشرك والتنديد، فـ ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ دعوته عليه الصلاة والسلام من جنس دعوة إخوانه من المرسلين، الأمر بعبادة الله، وبيان أنه ليس للعباد إله غير الله، ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: خارق من خوارق العادات، التي لا تكون إلا آية سماوية لا يقدر الناس عليها، ثم فسرها بقوله: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ أي: هذه ناقة شريفة فاضلة لإضافتها -[٢٩٥]- إلى الله تعالى إضافة تشريف، لكم فيها آية عظيمة. وقد ذكر وجه الآية في قوله: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾.
وكان عندهم بئر كبيرة، وهي المعروفة ببئر الناقة، يتناوبونها هم والناقة، للناقة يوم تشربها ويشربون اللبن من ضرعها، ولهم يوم يردونها، وتصدر الناقة عنهم.
وقال لهم نبيهم صالح عليه السلام ﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾ فلا عليكم من مؤونتها شيء، ﴿وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ أي: بعقر أو غيره، ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
(١) في ب: كتب الآيات كاملة.
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ﴾ في الأرض تتمتعون بها وتدركون مطالبكم ﴿مِنْ بَعْدِ عَادٍ﴾ الذين أهلكهم الله، وجعلكم خلفاء من بعدهم، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرْضِ﴾ أي: مكن لكم فيها، وسهل لكم الأسباب الموصلة إلى ما تريدون وتبتغون ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا﴾ أي: من الأراضي السهلة التي ليست بجبال، تتخذون فيها القصور العالية والأبنية الحصينة، ﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾ كما هو مشاهد إلى الآن من أعمالهم التي في الجبال، من المساكن والحجر ونحوها، وهي باقية ما بقيت الجبال، ﴿فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ﴾ أي: نعمه، وما خولكم من الفضل والرزق والقوة، ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي، فإن المعاصي تدع الديار العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم موحشة بعدهم.
﴿قَالَ الْمَلأ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ أي: الرؤساء والأشراف الذين تكبروا عن الحق، ﴿لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ ولما كان المستضعفون ليسوا كلهم مؤمنين، قالوا ﴿لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ أي: أهو صادق أم كاذب؟.
فقال المستضعفون: ﴿إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ من توحيد الله والخبر عنه وأمره ونهيه.
﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء.
﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ﴾ التي توعدهم إن مسوها بسوء أن يصيبهم عذاب أليم، ﴿وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ أي: قسوا عنه، واستكبروا عن أمره الذي من عتا عنه أذاقه العذاب الشديد. لا جرم أحل الله بهم من النكال ما لم يحل بغيرهم ﴿وَقَالُوا﴾ مع هذه الأفعال متجرئين على الله، معجزين له، غير مبالين بما فعلوا، بل مفتخرين بها: ﴿يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾ إن كنت من الصادقين من العذاب فقال: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾.
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ على ركبهم، قد أبادهم الله، وقطع دابرهم.
﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ﴾ صالح عليه السلام حين أحل الله بهم العذاب، ﴿وَقَالَ﴾ مخاطبا لهم توبيخا وعتابا بعدما أهلكهم الله: ﴿يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ أي: جميع ما أرسلني الله به إليكم، قد أبلغتكم به وحرصت على هدايتكم، واجتهدت في سلوككم الصراط المستقيم والدين القويم. ﴿وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾ بل رددتم قول النصحاء، وأطعتم كل شيطان رجيم.
واعلم أن كثيرا من المفسرين يذكرون في هذه القصة أن الناقة قد خرجت من صخرة صماء ملساء اقترحوها على صالح وأنها تمخضت تمخض الحامل فخرجت الناقة وهم ينظرون وأن لها فصيلا حين عقروها رغى ثلاث رغيات وانفلق له الجبل ودخل فيه وأن صالحا عليه السلام قال لهم: آية نزول العذاب بكم، أن تصبحوا في اليوم الأول من الأيام الثلاثة ووجوهكم مصفرة، واليوم الثاني: محمرة، والثالث: مسودة، فكان كما قال.
وكل هذا من الإسرائيليات التي لا ينبغي نقلها في تفسير كتاب الله، وليس في القرآن ما يدل على شيء منها بوجه من الوجوه، بل لو كانت صحيحة لذكرها الله تعالى، لأن فيها من العجائب والعبر والآيات ما لا يهمله تعالى ويدع ذكره، حتى يأتي من طريق من لا يوثق بنقله، بل القرآن يكذب بعض هذه المذكورات، فإن صالحا قال لهم: ﴿تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ﴾ أي: تنعموا وتلذذوا بهذا الوقت القصير جدا، فإنه ليس لكم من المتاع واللذة سوى هذا، وأي لذة وتمتع لمن وعدهم نبيهم وقوع العذاب، وذكر لهم وقوع مقدماته، فوقعت يوما فيوما، على وجه يعمهم ويشملهم [احمرار وجوههم، واصفرارها واسودادها من العذاب] (١).
هل هذا إلا مناقض للقرآن، ومضاد له؟ ". فالقرآن فيه الكفاية والهداية عن ما سواه.
نعم لو صح شيء عن رسول الله ﷺ مما لا يناقض كتاب الله، فعلى الرأس والعين، وهو مما أمر القرآن باتباعه ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ -[٢٩٦]- وقد تقدم أنه لا يجوز تفسير كتاب الله بالأخبار الإسرائيلية، ولو على تجويز الرواية عنهم بالأمور التي لا يجزم بكذبها، فإن معاني كتاب الله يقينية، وتلك أمور لا تصدق ولا تكذب، فلا يمكن اتفاقهما.
(١) زيادة من هامش ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الرَّجْفَةُ
الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ.
جَاثِمِينَ
هَالِكِينَ، لَاصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ.

إعراب الآية ٧٨ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها وحذف المفعول الثاني أي سميتموها آلهة.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٧٣]

وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٣)
وَإِلى ثَمُودَ لم ينصرف لأنه جعل اسما للقبيلة، وقال أبو حاتم: لم ينصرف لأنه أعجميّ وهذا غلط لأنه مشتقّ من الثمد وقد قرأ الفراء «١» أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ [هود:
٦٨] على أنه اسم للحيّ، وقرأ يحيى بن وثّاب وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً «٢» بالصرف.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٧٤]

وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٧٤)
وقرأ الحسن وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ «٣» بفتح الحاء، وهي لغة وفيه حرف من حروف الحلق فلذلك جاء على فعل يفعل قرأ الأعمش ولا تعثوا «٤» بكسر التاء أخذا من عثي يعثى لا من عثا يعثو.

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ٨٠ الى ٨١]

وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ (٨٠) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١)
وَلُوطاً نصب لأنه عطف أي وأرسلنا لوطا ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى:
واذكروا، وكذا ما تقدّم من نظيره إلّا أن الفراء أجاز «٥» «وإلى عاد أخوهم هود» لأن له رافعا ولا يجوز عنده في لوط هذا. قال أبو إسحاق: زعم بعض النحويين يعني الفراء أن لوطا يكون مشتقا من لطت الحوض قال: وهذا خطأ لأن الأسماء الأعجمية لا تشتقّ. أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ استفهام فيه معنى التقرير. واختلف القراء في الذي بعده فقرأه
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٠.
(٢) وهذه قراءة الأعمش أيضا، انظر البحر المحيط ٤/ ٣٣٠، ومختصر لابن خالويه ٤٤. [.....]
(٣) انظر مختصر ابن خالويه ٤٤.
(٤) انظر البحر المحيط ٤/ ٣٣٢.
(٥) انظر معاني الفراء ١/ ٣٨٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٨ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

دَارِهِمْ

بالإمالة وإسكان الميم

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بالتقليل وإسكان الميم

ورش عن نافع

بالفتح وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

بالفتح وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٧٨ من سورة الأعراف

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٨ من سورة الأعراف

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٣ قولًا
١
قال عبد الله بن عباس، وغيره: فتح الله عليهم بابًا من جهنم، فأرسل عليهم حرًّا شديدًّا، فأخذ بأنفاسهم، ولم ينفعهم ظِلٌّ ولا ماء، فكانوا يدخلون الأسراب لِيَتَبَرَّدوا فيها، فإذا دخلوها وجدوها أشد حرًّا مِن الظاهر، فخرجوا هَرَبًا إلى البَرِّيَّة، فبعث الله سحابة فيها ريحٌ طَيِّبة، فأظلَّتْهُم، أو هي الظُّلَّة، فوجدوا لها بردًا ونسيمًا، فنادى بعضهم بعضًا، حتى اجتمعوا تحت السحابة -رجالهم ونساؤهم وصبيانهم- ألهبها الله عليهم نارًا، ورجفت بهم الأرض، فاحترقوا كما يحترق الجراد المقلي، وصاروا رمادًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٦٤، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٣/٦١٧): «ويحتمل أنّ فرقة من قوم شعيب أُهْلِكَت بالرجفة، وفرقة بالظلة، ويحتمل أن الظلة والرجفة كانتا في حينٍ واحد».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿الرجفة﴾، قال: الصَّيْحَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٢٣.
٣
قال محمد بن السائب الكلبي: الزَّلْزَلة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٦٢، وتفسير البغوي ٣‏/‏٢٥٨.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾، يعني: العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٠.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغني -والله أعلم-: أنّ الله سلَّط عليهم الحر، حتى إذا أنضجهم أنشأ لهم الظُّلَّة كالسحابة السوداء، فلمّا رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها مِمّا هم فيه، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت، فهلكوا جميعًا، ونجّى الله عز وجل شعيبًا والذين آمنوا معه برحمته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٢٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٢٤.
٦
قال أبو العالية الرِّياحِيُّ: ديارهم: منازلهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٦٣.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصبحوا﴾ من صيحة جبريل عليه السلام ﴿في دارهم﴾ يعني: قريتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٠.
٨
قال محمد بن مروان: كل شيء في القرآن ﴿دارهم﴾ فهو: مدينتهم، وكل شيء ﴿ديارهم﴾ فهو: عساكرهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٦٣.
٩
في حديث عمرو بن خارجة، المرفوع: «... فلما أصبحوا اليوم الرابع أتَتْهم صيحةٌ من السماء، فيها صوتُ كُلِّ صاعقةٍ، وصوتُ كلِّ شيء له صوتٌ في الأرض، فتقطَّعت قلوبُهم في صدورِهم، فأصبحوا في ديارهم جاثمين»١
التخريج
  1. ١تقدم بتمامه مع تخريجه في أول قصة الآيات.
١٠
عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل -من طريق أبي سنان- قال: لَمّا عُقِرتِ الناقة صعِد بِكْرُها فوق جبلٍ، فرَغا، فما سَمِعه شيءٌ إلا همَد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٥، ٦‏/‏٢٠٥٠.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾، قال: الصَّيحة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٨٣، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٠٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٦.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر، عمَّن سَمِعه- قال: لَمّا عقَرت ثمودُ الناقةَ ذهب فصيلُها حتى صَعِد تلًّا، فقال: ياربِّ، أين أُمِّي؟ ثم رَغا رَغْوَةً، فنزَلتِ الصيحةُ، فأخَذَتْهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٣١، وابن جرير ١٠‏/‏٢٩٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
قال الحسن البصري: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾: تحرَّكت بهم الأرض١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٣١-.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد-: أنّ ثمود لَمّا عقروا الناقة تغامزوا، وقالوا: عليكم الفصيلَ. فصَعِد الفصيلُ القارَةَ -جبلًا-، حتى إذا كان يومًا استقبَل القبلة، وقال: يا ربِّ، أُمِّي، يا ربِّ، أُمِّي، يا ربِّ، أُمِّي. فأُرْسِلت عليهم الصيحة عند ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٤، ٦‏/‏٢٠٤٩-٢٠٥٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥١٩.
١٥
قال قتادة بن دعامة: وذكر لنا أن صالحًا حين أخبرهم أن العذاب آتيهم، لبسوا الأنْطاع، والأكسية، وأطلُّوا، وقال لهم: آية ذلك أن تصفرَّ وجوهكم في اليوم الأول، وتحمرَّ في الثاني، وتسوَدَّ في اليوم الثالث١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥١٩.
١٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾، وهي الصيحة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٣٠٢-٣٠٣) في معنى الرجفة غير قول السدي.
١٧
عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء- قال: لَمّا قتل قومُ صالح الناقة قال لهم صالحٌ: إنّ العذاب آتيكم. قالوا له: وما علامةُ ذلك؟ قال: أن تُصْبِحَ وجوهُكم أوَّل يوم محمرةً، وفي اليوم الثاني مصفرةً، وفي اليوم الثالث مسودةً. فلمّا أصبحوا أوَّل يومٍ احمرَّت وجوهُهم، فلما كان اليوم الثاني اصفرَّتْ وجوهُهم، فلما كان اليوم الثالثُ أصبحت وجوههم مسودَّة، فأيْقَنوا بالعذاب، فَتَحنَّطوا، وتكفَّنوا، وأقاموا في بيوتهم، فصاح بهم جبريلُ صيحةً، فذهبت أرواحُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨٠٦-٢٨٠٧.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾، يعني: فأصابهم العذاب بُكْرَةً يوم السبت من صيحة جبريل عليه السلام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧.
١٩
عن عبد العزيز بن رُفيع، حدثني رجلٌ أن صالحًا قال لهم: إن آية العذاب أن تُصبح وجوهكم غدًا صُفرًا، واليوم الثاني حُمرًا أو خُضرًا، واليوم الثالث سُودًا، ثم يُصَبِّحُكم العذاب. قال: فتحنَّطوا، واستعدُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب «العقوبات» - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا (٤‏/‏٤٥٩) رقم (١٣٤)، وإسحاق البستي في تفسيره، ص٥٣٩.
٢٠
عن قتادة بن دعامة، ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾، قال: ميِّتين١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٠/٣٠٣) في قوله: ﴿جاثمين﴾ غير قول ابن زيد. وبَيَّن ابنُ عطية (٣/٦٠٥-٦٠٦) أنّ الجاثم هو: «اللاطئ بالأرض على صدره، مع قبض ساقيه، كما يرقد الأرنب والطير، فإنّ جثومها على وجهها». ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقال بعض المفسرين: معناه: حممًا محترقين، كالرماد الجاثم».
٢١
عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿فأصبحوا في دارهم﴾، يعني: العسكر كلَّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٦، ٩‏/‏٣٠٥٩.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾، يعني: في منازلهم خامدين أمواتًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧.
٢٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾، قال: مَيِّتين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٠٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٦، ١٥٢٤، ٦‏/‏٢٠٧٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٨ من سورة الأعراف

٨ وقفات في هذه الآية

  • (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) وقال: (وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) ، فحين ذكر الرجفة -وهي الزلزلة الشديدة- ذكر الدار مفردة (فِي دَارِهِمْ)، ولما ذكر الصيحة جمع الدار (فِي دِيَارِهِمْ)؛ وذلك لأن الصيحة يبلغ صوتها مساحة أكبر مما تبلغ الرجفة التي تختص بجزء من الأرض؛ فلذلك أفردها مع الرجفة وجمعها مع الصيحة.

    — فاضل السامرائي

  • وقفات في(الرجفة والصيحة وعذاب يوم الظلة)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • {فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين} جزاء وفاقا.. فكما أرجفوا شعيباً وأصحابه وتوعدوهم بالجلاء، عاقبهم الله بالرجفة.

    — عمر المقبل

  • مسألة: قوله تعالى: (فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم) فأفرد وفى هود: (وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم) . فجمع؟ جوابه: أن المراد بالرجفة الزلزلة العظيمة، فصح الإفراد لأن المراد بدارهم: بلدهم المزلزل، والمراد بالصيحة: صيحة من السماء، والمراد بديارهم: منازلهم .

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • مسألة: قوله تعالى في قصة شعيب عليه السلام: (فأخذتهم الرجفة) وقال في الشعراء: (عذاب يوم الظلة) ؟ جوابه: قيل: أصحاب الأيكة غير مدين، فلا يرد السؤال. وقيل: هما واحد، فجوابه أن الصيحة لما أصابتهم خرجوا من ديارهم هاربين إلى الصحراء فأحرق جلودهم الحر فجاءت الظلة فهربوا إليها، فصيح فماتوا في ظلالهم. .

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٧٨) : (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) * حقيقة الأخذ تناول الشيء باليد. والرجفة اضطراب الأرض وارتجاجها. إذن هذه الآية تطرق سمعك وتُعمل خيالك بصورة حية شاخصة تزخر بالحياة والحركة حيث يتحول الزلزال أو الصاعقة فيها إلى رجل يتلقف بيديه جميع المشركين من قوم صالح لتعبر في منتهاها عن شدة الإهلاك الله لهم والإحاطة بهم إذ لا يفلت من قبضة عذابه أحد.

    — مختصر لمسات بيانية

  • توجيه المتشابه : (فأخذتهم الرجفة)(وأخذ الذين ظلموا الصيحة)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا في دَارِهِمْ جَاثِمينَ) . قاله هنا مرتين، وفي العنكبوت مرَّةً، بالِإفراد. وقال في " هود " فأصبحوا في دِيَارِهمْ جَاثمينَ " مرتين بالجمع لأن ما في المواضع الأوَل، تقدَّمه ذكرُ الرِّجفة أي الزلزلة، وهي تختصُّ بجزءٍ من الأرض، فناسبها الِإفراد. وما في الأخيرين، تقدَّمه ذكرُ الصَّيْحة، وكانت من السًماء، وهي زائدةٌ على الرجفة، فناسبها الجمعُ.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٧٨ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(78) So the earthquake seized them, and they became within their home [corpses] fallen prone.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال