التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ولقد كان رد القدر على تبجحهم وعتوهم واستكبارهم سريعا ؛ قال - تعالى - ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾.
الرجفة : الزلزلة الشديدة. يقال : رجفت الأرض ترجف رجفا، إذا اضطربت وزلزلت ؛ ومنه الرجفان للاضطراب الشديد.
وجاثمين : من الجثوم وهو للناس والطير بمنزلة البروك للإبل، يقال جثم الطائر يجثم جثما وجثوما فهو جاثم إذا وقع على صدره أو لزم مكانه فلم يبرحه.
والمعنى : فأخذت أولئك المستكبرين الرجفة، أى : الزلزلة الشديدة فأهلكتهم، فأصبحوا في بلادهم أو مساكنهم باركين على الركب، ساقطين على وجوههم، هامدين لا يتحركون. وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى