البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
قال تعالى :﴿فأنجيناه وأهله﴾ أي : من آمن معه، ﴿إلا امرأته﴾ فإنها كانت تسر الكفر ؛ ﴿كانت من الغابرين﴾ أي : الباقين في ديارهم فهلكوا وهلكت معهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إنما أهلك اللهُ قوم لوط حيث آثروا شهوة نفوسهم على عبودية ربهم، وغلبهم الطبع البهيمي على مقتضى العقل الصافي، وقد تقدم الغزالي : إن الشَّره إلى الوِقاع من جملة المهلكات. فعلى المريد أن يصفي قصده، ولا ينزل إلى أرض الحظوظ إلا بالإذن والتمكين والرسوخ في اليقين، ولا ينزل بالشهوة والمتعة. وقد قال عليه السلام :" المؤمن يأكل بشهوة أهله " (١) فلا يأتي ما أحلَّ اللهُ لَهُ مِن متعة النِّساء إلا قيامًا بحقِّ الغَير وطلبًا للنسلِ. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى