الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَأَنجَيْنَاهُ﴾ يعني لوطاً ﴿وَأَهْلَهُ﴾ المؤمنين به، وقيل : وأهله بنتاه : نعوذا وديثا.
﴿إِلاَّ امْرَأَتَهُ﴾ فاعلة فإنّها ﴿كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ يعني الباقين في العذاب وقيل : معناه : كانت من الباقين والمعمّرين قبل الهلاك الذين قد أتى عليهم عمرت دهراً طويلا فهرمت فيمن هرم من الناس. فهلكت مع مَنْ هلك من قوم لوط حين أتاهم العذاب. وإنّما قال :( الغابرين ) ولم يقل : الغابرات لأنه أراد أنّها ممّن بقى مع الرجال فلمّا ضم ذكرها إلى ذكر الرجال قيل : الغابرين. وقيل : له غبر يغبر غبوراً، وغبر إذا بقي. قال الشاعر :
وأبي الذي فتح البلاد بسيفهفأذلّها لبني أبان الغابر
يعني الباقي.
وقال أبو ذؤيب :
وغبرت بعدهم بعيش ناصبوإدخال أنّي لاحق مستتبع

تفسير هذه الآية من كتب أخرى