فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم أخبر الله سبحانه أنه أنجى لوطاً وأهله المؤمنين به، واستثنى امرأته من الأهل، لكونها لم تؤمن به، ومعنى :﴿كَانَتْ مِنَ الغابرين﴾ أنها كانت من الباقين في عذاب الله، يقال غبر الشيء إذا مضى، وغبر إذا بقي فهو من الأضداد.
وحكى ابن فارس في المجمل عن قوم أنهم قالوا : الماضي عابر بالعين المهملة، والباقي غابر بالمعجمة. وقال الزجاج :﴿مِنَ الغابرين﴾ أي من الغائبين عن النجاة. وقال أبو عبيد : المعنى ﴿مِنَ الغابرين﴾ أي من المعمرين، وكانت قد هرمت، وأكثر أهل اللغة على أن الغابر الباقي.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن عساكر، عن ابن عباس في قوله :﴿أَتَأْتُونَ الفاحشة﴾ قال : أدبار الرجال. وأخرج ابن عساكر، عن ابن عباس، قال : إنما كان بدء عمل قوم لوط : أن إبليس جاءهم في هيئة صبيّ، أجمل صبيّ رآه الناس، فدعاهم إلى نفسه، فنكحوه ثم جسروا على ذلك.
وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر عنه، في قوله :﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال : من أدبار الرجال، ومن أدبار النساء. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة، في قوله :﴿إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين﴾ قال : من الباقين في عذاب الله. وأخرج أبو الشيخ، عن سعيد بن أبي عروبة، قال : كان قوم لوط أربعة آلاف ألف.


وقد أخرج ابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن عساكر، عن ابن عباس في قوله :﴿أَتَأْتُونَ الفاحشة﴾ قال : أدبار الرجال. وأخرج ابن عساكر، عن ابن عباس، قال : إنما كان بدء عمل قوم لوط : أن إبليس جاءهم في هيئة صبيّ، أجمل صبيّ رآه الناس، فدعاهم إلى نفسه، فنكحوه ثم جسروا على ذلك.
وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر عنه، في قوله :﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ قال : من أدبار الرجال، ومن أدبار النساء. وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن قتادة، في قوله :﴿إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين﴾ قال : من الباقين في عذاب الله. وأخرج أبو الشيخ، عن سعيد بن أبي عروبة، قال : كان قوم لوط أربعة آلاف ألف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى