الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قال الله ( عز وجل(١) ) :﴿فأنجيناه وأهله﴾[ ٨٣ ]، يريد ابنتيه(٢)، ﴿إلا امرأته﴾، لم تنج ؛ لأنها كانت خائنة للوط كافرة(٣)، ﴿كانت من الغابرين﴾[ ٨٣ ]، أي : من الباقين في الهالكين(٤).
وقيل المعنى :﴿من الغابرين﴾، [ أي : من الغائبين(٥) ] عن النجاة(٦).
قال حذيفة : إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء(٧).
وقال [ أبو(٨) ] عبيدة المعنى :﴿كانت من الغابرين﴾، أي : من المُعمَّرين أي : قد هرِمت(٩).
قال حذيفة : رفع جبريل ( عليه السلام(١٠) ) مدينتهم ثم قلبها، فسمعت الوَجْبَةَ(١١)امرأته، فالتفتت، فأهلكت معهم(١٢).
وروي أن جبريل، عليه السلام(١٣)، اقتلع مدائنهم وهي ست فأهوى بها حتى بلغ بها السماء بجناح واحد، حتى سمع أهل السماء نُهَاق الحمير، ونُباح الكلاب، وصراخ الديوك، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها، وتبعت الحجارة من كان خارج المدائن منهم(١٤).
والغابر في اللغة : من الأضداد هو الباقي، والذاهب(١٥).
وذكَّر هذا الجمع ؛ لأنه غلَّب فيه المذكر [ على المؤنث ](١٦).
وقيل المعنى :﴿من الغابرين﴾، [ أي : من الغائبين(٥) ] عن النجاة(٦).
قال حذيفة : إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء(٧).
وقال [ أبو(٨) ] عبيدة المعنى :﴿كانت من الغابرين﴾، أي : من المُعمَّرين أي : قد هرِمت(٩).
قال حذيفة : رفع جبريل ( عليه السلام(١٠) ) مدينتهم ثم قلبها، فسمعت الوَجْبَةَ(١١)امرأته، فالتفتت، فأهلكت معهم(١٢).
وروي أن جبريل، عليه السلام(١٣)، اقتلع مدائنهم وهي ست فأهوى بها حتى بلغ بها السماء بجناح واحد، حتى سمع أهل السماء نُهَاق الحمير، ونُباح الكلاب، وصراخ الديوك، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها، وتبعت الحجارة من كان خارج المدائن منهم(١٤).
والغابر في اللغة : من الأضداد هو الباقي، والذاهب(١٥).
وذكَّر هذا الجمع ؛ لأنه غلَّب فيه المذكر [ على المؤنث ](١٦).
١ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٢ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٥٣، وتفسير الماوردي ٢/٢٣٧، وتفسير البغوي ٣/٢٥٦، وزاد المسير ٣/٢٢٨، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبحر المحيط ٤/٣٣٨..
٣ جامع البيان ١٢/٥٥١، بلفظ: "... ، إلا امرأته، فإنها كانت للوط خائنة، وبالله كافرة"..
٤ قال قتادة: "من الباقين في عذاب الله"، كما في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١٩، والدر المنثور ٣/٤٩٦. وقال الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، ٢/٣٥٣: "قال أهل اللغة: ﴿من الغابرين﴾، من الباقين، أي من الباقين في الموضع الذي عذبوا فيه". انظر: جامع البيان ١٢/٥٥١، وما بعدها.
وفي "ج": من الباقين في الهلاك..
٥ زيادة من معاني القرآن للزجاج ٢/٣٥٣، الذي نقل عنه مكي..
٦ معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٣٥٣، وتفسير القرطبي ٧/١٥٧، والبحر المحيط ٤/٣٣٨..
٧ الدر المنثور ٣/٤٩٦. والأثر ساقط من ج..
٨ من "ج" و"ر"..
٩ انظر: مجاز القرآن ١/٢١٨، ونص كلامه: "أي: كانت قد غبرت من كبرها في الغابرين، في الباقين حتى هرموا وهرمت، وهي قد أهلكت مع قومها فلم تغبر بعدهم فتبقى، ولكنها كانت قبل ذلك من الغابرين، وجعلها من الرجال والنساء وقال: ﴿من الغابرين﴾، لأن صفة النساء مع صفة الرجال تُذَكَّر إذا أشرك بينهما،....".
والخلاصة التي أوردها مكي لكلام أبي عبيدة هاهنا هي للنحاس كما في تفسير القرطبي ٧/١٥٧..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١١ الوجبة: السقطة مع الهدة، أو صوت الساقط. القاموس/وجب.
وقال ابن فارس، معجم المقاييس في اللغة /وجب: "الواو والجيم والباء أصل واحد، يدل على سقوط الشيء ووقوعه"..
١٢ انظر: تفسير ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٦..
١٣ في "ر" صلى الله عليه وسلم..
١٤ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٤، وتفسير القرطبي ٧/١٥٧، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبحر المحيط ٤/٣٣٨..
١٥ انظر الأضداد لابن الأنباري ١٢٩، والأضداد لأبي الطيب اللغوي ٣٣١، وما بعدها، وتفسير القرطبي ٧/١٥٧، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٧٠. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٥، والدر المصون ٣/٢٩٩..
١٦ زيادة من "ج".
وبشأن تغليب المذكر على المؤنث، انظر: نص أبي عبيدة السالف ذكره، وجامع البيان ١٢/٥٥١، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبرهان للزركشي ٣/٣٠٢..
٢ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٥٣، وتفسير الماوردي ٢/٢٣٧، وتفسير البغوي ٣/٢٥٦، وزاد المسير ٣/٢٢٨، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبحر المحيط ٤/٣٣٨..
٣ جامع البيان ١٢/٥٥١، بلفظ: "... ، إلا امرأته، فإنها كانت للوط خائنة، وبالله كافرة"..
٤ قال قتادة: "من الباقين في عذاب الله"، كما في تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥١٩، والدر المنثور ٣/٤٩٦. وقال الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، ٢/٣٥٣: "قال أهل اللغة: ﴿من الغابرين﴾، من الباقين، أي من الباقين في الموضع الذي عذبوا فيه". انظر: جامع البيان ١٢/٥٥١، وما بعدها.
وفي "ج": من الباقين في الهلاك..
٥ زيادة من معاني القرآن للزجاج ٢/٣٥٣، الذي نقل عنه مكي..
٦ معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/٣٥٣، وتفسير القرطبي ٧/١٥٧، والبحر المحيط ٤/٣٣٨..
٧ الدر المنثور ٣/٤٩٦. والأثر ساقط من ج..
٨ من "ج" و"ر"..
٩ انظر: مجاز القرآن ١/٢١٨، ونص كلامه: "أي: كانت قد غبرت من كبرها في الغابرين، في الباقين حتى هرموا وهرمت، وهي قد أهلكت مع قومها فلم تغبر بعدهم فتبقى، ولكنها كانت قبل ذلك من الغابرين، وجعلها من الرجال والنساء وقال: ﴿من الغابرين﴾، لأن صفة النساء مع صفة الرجال تُذَكَّر إذا أشرك بينهما،....".
والخلاصة التي أوردها مكي لكلام أبي عبيدة هاهنا هي للنحاس كما في تفسير القرطبي ٧/١٥٧..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١١ الوجبة: السقطة مع الهدة، أو صوت الساقط. القاموس/وجب.
وقال ابن فارس، معجم المقاييس في اللغة /وجب: "الواو والجيم والباء أصل واحد، يدل على سقوط الشيء ووقوعه"..
١٢ انظر: تفسير ابن أبي حاتم ٦/٢٠٦٦..
١٣ في "ر" صلى الله عليه وسلم..
١٤ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٤، وتفسير القرطبي ٧/١٥٧، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبحر المحيط ٤/٣٣٨..
١٥ انظر الأضداد لابن الأنباري ١٢٩، والأضداد لأبي الطيب اللغوي ٣٣١، وما بعدها، وتفسير القرطبي ٧/١٥٧، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/٧٠. وانظر: المحرر الوجيز ٢/٤٢٥، والدر المصون ٣/٢٩٩..
١٦ زيادة من "ج".
وبشأن تغليب المذكر على المؤنث، انظر: نص أبي عبيدة السالف ذكره، وجامع البيان ١٢/٥٥١، وتفسير الخازن ٢/١١٠، والبرهان للزركشي ٣/٣٠٢..