النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾ فيه وجهان :
أحدها : فخلصناه.
والثاني : على نجوة من الأرض، وقيل : إن أهله ابنتاه واسمهما زينا ورميا. ﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : من الباقين في الهلكى، والغابر الباقي، ومنه قول الراجز(١) :
فَمَا وَنَى مُحَمَّدٌ مُذْ أَنْ غَفَرلَهُ الإِلَهُ مَا مََضَى وَمَا غَبَر
والثاني : من الغابرين في النجاة، من قولهم : قد غبر عنا فلان زماناً إذا غاب، قال الشاعر(٢) :
أَفَبَعْدَنَا أو بَعْدَهُمْيُرْجَى لِغَابِرِنَا الْفَلاَحُ
والثالث : من الغابرين في الغم، لأنها لقيت هلاك قومها، قاله أبو عبيدة(٣).
١ هو العجاج. من أرجوزة له مطلعها:
قد جبر الدين الاله فجير وعور الرحمن من ولى العور.
انظر ص ٤ وص ٢٨ من ديوان العجاج..

٢ هو طرفة بن العبد..
٣ من: أنهم أناس يتطهرون إلى هنا سقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى