نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما حذرهم وخامة الفساد الذي نهاهم عنه، وعلق انتهاءهم عنه بوصف الإيمان، رجع إلى قسم(١) ما شرط به الانتهاء عن الإفساد فقال :﴿وإن كان طائفة منكم﴾ أي جماعة فيهم كثرة بحيث يتحلقون(٢) بمن يريدون ﴿آمنوا بالذي أرسلت به﴾ وبناه للمفعول إشارة إلى أن الفاعل معروف بما(٣) تقدم من السياق، وأنه صار بحيث لا يتطرق إليه شك لما نصب من الدلالات ﴿وطائفة﴾ أي منكم ﴿لم يؤمنوا﴾ أي بالذي أرسلني به من أيدني بما(٤) علمتم من البينات، وحذرهم سطوته بقوله :﴿فاصبروا﴾ أي أيها الفريقان ﴿حتى يحكم الله﴾ أي الذي له جميع العظمة ﴿بيننا﴾ أي بين فريقنا بإعزاز المصلح وإهلاك المفسد كما أجرى بذلك عادته ﴿وهو﴾ أي والحال أنه ﴿خير الحاكمين﴾ لأنه يفصل النزاع على أتم وجه وأحكمه.
١ - في ظ: قسيم..
٢ - في ظ: يتخلفون..
٣ - من ظ، وفي الأصل: كما..
٤ - في ظ: ما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى