السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا﴾ به أي : وإن اختلفتم في رسالتي فصرتم فرقتين فرقة آمنت بي وصدقت برسالتي وفرقة كذبت وجحدت برسالتي ﴿فاصبروا﴾ أي : فتربصوا ﴿حتى يحكم الله بيننا﴾ أي : بين الفرقتين فيعز المؤمنين أي : المصدّقين وينصرهم ويهلك المكذبين الجاحدين ويعذبهم وفي هذا وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين ﴿وهو خير الحاكمين﴾ أي : لا حيف في حكمه ولا معقب له لأنه تعالى منزه عن الجور والميل في حكمه وإنما قال :﴿خير الحاكمين﴾ لأنه قد يسمى بعض الأشخاص حاكماً على سبيل المجاز والله تعالى هو الحاكم في الحقيقة.