زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
وقد استجاب ناس من قومه، فآمنوا، وعصى آخرون فجحدوا، فذكر القسمين، وأن الله تعالى هو الذي يحكم بينهم، فقال لهم – عليه السلام - :﴿وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ( ٨٧ )﴾، وهذا فيه تبشير للذين آمنوا ؛ لأنهم يعبدونه وحده ؛ لأنه لا يمكن أن يحكم لصحة ما يقول الذين يشركون معه حجارة، وهو إنذار للذين لم يؤمنوا ؛ لأنهم يشركون ويعبدون غيره وهو – سبحانه وتعالى – وحده خير الحاكمين، وأفعل التفضيل ليس على بابه، لأنه لا خير في حكم سواه، فهو أحكم الحاكمين.