محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٨٧ ] ﴿وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلتُ به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ( ٨٧ )﴾.
﴿وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلتُ به وطائفة لم يؤمنوا﴾ يعني وإن اختلفتم في رسالتي فصرتم فرقتين مؤمنة وكافرة ﴿فاصبروا حتى يحكم الله بيننا﴾ / أي : بين الفريقين بنصر المحقين على المبطلين، فهو وعد للمؤمنين، ووعيد للكافرين.
قال الشهاب : وخطاب ( اصبروا ) للمؤمنين، ويجوز أن يكون للفريقين، أي ليصبر المؤمنون على أذى الكفار، والكفار على ما يسوؤهم من إيمانهم. أو للكافرين. أي تربصوا لتروا حكم الله بيننا وبينكم ﴿وهو خيرالحاكمين﴾ لأنه منزه عن الجور في حكمه، فسيجعل العاقبة للمتقين، والدمار على الكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى