مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا﴾ والمقصود منه تسلية قلوب المؤمنين وزجر من لم يؤمن، لأن قوله :﴿فاصبروا﴾ تهديد، وكذلك قوله :﴿حتى يحكم الله بيننا﴾ والمراد إعلاء درجات المؤمنين، وإظهار هوان الكافرين، وهذه الحالة قد تظهر في الدنيا فإن لم تظهر في الدنيا فلا بد من ظهورها في الآخرة.
ثم قال :﴿وهو خير الحاكمين﴾ يعني أنه حاكم منزه عن الجور والميل والحيف، فلا بد وأن يخص المؤمن التقي بالدرجات العالية، والكافر الشقي بأنواع العقوبات، ونظيره قوله :﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض﴾.
ثم قال :﴿وهو خير الحاكمين﴾ يعني أنه حاكم منزه عن الجور والميل والحيف، فلا بد وأن يخص المؤمن التقي بالدرجات العالية، والكافر الشقي بأنواع العقوبات، ونظيره قوله :﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض﴾.