جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ الملأ الّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنّكَ يا شعيب وَالّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنّ فِي مِلّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنّا كَارِهِينَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : قالَ المَلأُ الّذِينَ اسْتَكْبَرُوا يعني بالملأ : الجماعة من الرجال، ويعني بالذين استكبروا : الذين تكبروا عن الإيمان بالله والانتهاء إلى أمره واتباع رسوله شعيب لما حذّرهم شعيب بأس الله على خلافهم أمر ربهم، وكفرهم به. لَنُخْرِجَنّك يا شُعَيْبُ ومن تبعك وصدّقك وآمن بك، وبما جئت به معك من قريتنا. أو لَتَعُودُنّ في مِلّتِنا يقول : لترجعَنّ أنت وهم في ديننا وما نحن عليه. قال شعيب مجيبا لهم : أَوَ لَوْ كُنّا كارِهِين ؟.
ومعنى الكلام : أن شعيبا قال لقومه : أتخرجوننا من قريتكم، وتصدّوننا عن سبيل الله، ولو كنا كارهين لذلك ؟ ثم أدخلت ألف الاستفهام على واو «أوَ لَوْ ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى