تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
ويقول الحق بعد ذلك :﴿وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ( ٩٠ )﴾.
وهنا يقول الملأ من قوم مدين لمن آمنوا ولمن كان لديهم الاستعداد والتهيؤ للإيمان محذرين لهم من أتباع شعيب حتى لا يظل الملأ والكبراء وحدهم في الضلال : وساعة نرى " اللام " في " لئن " نعلم أن هنا قسما دلت عليه هذه " اللام ". وهنا أيضا " إن " الشرطية، والقسم يحتاج إلى جواب، والشرط يحتاج كذلك إلى جواب، فإذا اجتمع شرط وقسم اكتفينا بالإتيان بجواب المتقدم والسابق منهما، مثل قولنا : " والله إن فعلت كذا ليكونن كذا " :﴿لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾. وماذا سيخسرون ؟ سيخسرون لأنهم كانوا سيأخذون أكثر من حقهم حين يطففون الكيل ويخسرون الميزان، والقوي يأخذ من الضعيف ؛ فإذا ما ارتبطوا بالمنهج واتبعوه خسروا ما كانوا يأخذونه من تطفيف الكيل وبخس وخسران الميزان بمنهج. وهذه هي الخسارة في نظر المنحرف.
وهنا يقول الملأ من قوم مدين لمن آمنوا ولمن كان لديهم الاستعداد والتهيؤ للإيمان محذرين لهم من أتباع شعيب حتى لا يظل الملأ والكبراء وحدهم في الضلال : وساعة نرى " اللام " في " لئن " نعلم أن هنا قسما دلت عليه هذه " اللام ". وهنا أيضا " إن " الشرطية، والقسم يحتاج إلى جواب، والشرط يحتاج كذلك إلى جواب، فإذا اجتمع شرط وقسم اكتفينا بالإتيان بجواب المتقدم والسابق منهما، مثل قولنا : " والله إن فعلت كذا ليكونن كذا " :﴿لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ﴾. وماذا سيخسرون ؟ سيخسرون لأنهم كانوا سيأخذون أكثر من حقهم حين يطففون الكيل ويخسرون الميزان، والقوي يأخذ من الضعيف ؛ فإذا ما ارتبطوا بالمنهج واتبعوه خسروا ما كانوا يأخذونه من تطفيف الكيل وبخس وخسران الميزان بمنهج. وهذه هي الخسارة في نظر المنحرف.