نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كمل إثمهم بالضلال والإضلال، استحقوا الأخذ فقال :﴿فأخذتهم﴾ أي فتسبب عن أقوالهم هذه وأفعالهم أنه أخذتهم ﴿الرجفة﴾ أي(١) الزلزلة العظيمة في القلوب أو الديار التي كانت سبباً للصيحة أو مسببة عنها ﴿فأصبحوا في دارهم﴾ أي مساكنهم، وتقدم سر توحيدها ﴿جاثمين﴾ أي باركين على الركب أو لازمين أمكنتهم لا حراك بهم، وهذا دون ما كان النبي ﷺ لما نزلت الملائكة بحنين، فكان الكفار يسمعون في أجوافهم مثل وقع الحصاة في الطست، ودون ما كان يجد مخالفه من الرعب من مسيرة شهر من ورائه وشهر من أمامه، ولكونه كان نبي الرحمة ما اقتضى(٢) ذلك الهلاك بل النجاة.
١ - زيد بعده في الأصل: في، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها..
٢ - من ظ، وفي الأصل: قضى..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى