البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿فأخذتهم الرجفةُ﴾ أي : الزلزلة. وفي سورة الحجر.
﴿الصيحة﴾، ولعلها كانت من مبادئها، ﴿فأصبحوا في دارهم﴾ أي : في مدينتهم ﴿جاثمين﴾ باركين ميتين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : يؤخذ من قوله :﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾ أن إقامة الشرائع، وظهور الدين من علامة إصلاح الأرض وبهجتها، وخصبها وعافيتها، وترك الشرائع وظهور المعاصي من علامة فساد الأرض وخرابها. ويؤخذ من قوله :﴿ولا تقعدوا بكل صراط...﴾ الآية، أن حض الناس على الإيمان ودلالتهم على الله من أفضل القربات عند الله، وأعظم الوسائل إلى الله.
ويؤخذ من قوله :﴿وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله﴾ أن الإنسان لا يقف مع ظاهر الوعد والوعيد، ولعل الله تعالى علَّق ذلك الوعد أو الوعيد بشروط وأسباب أخفاها، ولذلك كان العارف لا يزول اضطراره، ولا يكون مع غير الله قراره. وفي بعض الآثار القدسية :" يا عبدي لا تأمن مكري وإن أمَّنتك، فعلمي لا يحيط به محيط " والله تعالى أعلم.
﴿الصيحة﴾، ولعلها كانت من مبادئها، ﴿فأصبحوا في دارهم﴾ أي : في مدينتهم ﴿جاثمين﴾ باركين ميتين.
ويؤخذ من قوله :﴿وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله﴾ أن الإنسان لا يقف مع ظاهر الوعد والوعيد، ولعل الله تعالى علَّق ذلك الوعد أو الوعيد بشروط وأسباب أخفاها، ولذلك كان العارف لا يزول اضطراره، ولا يكون مع غير الله قراره. وفي بعض الآثار القدسية :" يا عبدي لا تأمن مكري وإن أمَّنتك، فعلمي لا يحيط به محيط " والله تعالى أعلم.