التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذه المحاورات والمجادلات التي دارت بين شعيب وقومه، جاءت الخاتمة التي حكاها القرآن في قوله :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾. أى : فأخذتهم الزلزلة الشديدة فأصبحوا في دارهم هامدين صرعى لا حراك بهم.
قال ابن كثير ما ملخصه : أخبر - سبحانه - هنا بأنهم أخذتهم الرجفة، كما أرجفوا شعيبا وأصحابه وتوعدوهم بالجلاء، كما أخبر عنهم في سورة هود بأنهم أخذتهم الصيحة، والمناسبة هناك - والله أعلم - أنهم لما تهكموا به في قولهم :﴿قَالُواْ ياشعيب أصلاوتك تَأْمُرُكَ﴾ فجاءت الصيحة فأسكتتهم. وقال في سورة الشعراء :﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة﴾ وما ذاك إلا لأنهم قالوا له في سياق القصة ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء﴾ فأخبر - سبحانه - أنهم أصابهم عذاب يوم الظلة، وقد اجتمع عليهم ذلك كله، أصابهم عذاب يوم الظلة. وهى سحابة أظلتهم فيها شرر من نار ولهب، ثم جاءتهم صيحة من السماء ورجفة من الأرض شديدة من أسفل منهم، فزهقت الأرواح، وفاضت النفوس، وخمدت الأجسام ".
قال ابن كثير ما ملخصه : أخبر - سبحانه - هنا بأنهم أخذتهم الرجفة، كما أرجفوا شعيبا وأصحابه وتوعدوهم بالجلاء، كما أخبر عنهم في سورة هود بأنهم أخذتهم الصيحة، والمناسبة هناك - والله أعلم - أنهم لما تهكموا به في قولهم :﴿قَالُواْ ياشعيب أصلاوتك تَأْمُرُكَ﴾ فجاءت الصيحة فأسكتتهم. وقال في سورة الشعراء :﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظلة﴾ وما ذاك إلا لأنهم قالوا له في سياق القصة ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء﴾ فأخبر - سبحانه - أنهم أصابهم عذاب يوم الظلة، وقد اجتمع عليهم ذلك كله، أصابهم عذاب يوم الظلة. وهى سحابة أظلتهم فيها شرر من نار ولهب، ثم جاءتهم صيحة من السماء ورجفة من الأرض شديدة من أسفل منهم، فزهقت الأرواح، وفاضت النفوس، وخمدت الأجسام ".