بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
فلما وعظهم شعيب، ولم يتعظوا أخبرهم أن العذاب نازل بهم فلم يصدقوه. فخرج شعيب ومن آمن معه من بين أظهرهم فأصابهم يعني : أهل القرية حر شديد، فخرجوا من القرية، ودخلوا غيضة كانت عند قريتهم وهي الأيكة كما قال الله تعالى في آية أُخرى ﴿كَذَّبَ أصحاب لْأيْكَةِ المرسلين﴾ [الشعراء: ١٧٦] فأرسل الله تعالى ناراً فأحرقت الأشجار ومن فيها من الناس. ويقال : أصابتهم زلزلة فخرجوا، فأتتهم نار فأحرقتهم، وذلك قوله تعالى :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة﴾. يعني : الزلزلة والحر الشديد فهلكوا واحترقوا ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جاثمين﴾ يعني : صاروا ميتين.