الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿فأخذتهم الرجفة﴾[ ٩١ ]. أي : فأخذت الكفار منهم الزلزلة(١).
﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾[ ٩١ ]. أي : باركين على ركبهم(٢). وقيل : خامدون(٣).
وكان قوم شعيب أصحاب " ليكة(٤) "، وهي : الغيضة(٥) من الشجر. وكانوا مع كفرهم /يبخسون الناس في الوزن والكيل(٦)، فدعاهم إلى الله ( عز وجل(٧) )، فكذبوه، وسألوه العذاب، ففتح ( الله(٨) ) عليهم بابا من أبواب جهنم، فأهلكهم الحر منه، ولم ينفعهم ظل ولا ماء. ثم بعث الله سحابة(٩) فيها ريح طيبة، فوجدوا ( فيها(١٠) ) برد الريح، فتنادوا : " الظلة(١١)، عليكم بها " ! فلما اجتمعوا تحت السحابة، انطبقت عليهم فأهلكتهم، فهو ﴿عذاب يوم الظلة(١٢)(١٣).
ونجى الله(١٤) شعيبا والذين آمنوا معه(١٥)، فسكنوا مكة حتى ماتوا ( بها )(١٦).
١ انظر تفسير ﴿الرجفة﴾ فيما سلف، ٢٤٣٤...
٢ انظر تفسير: ﴿جاثمين﴾ فيما سلف، ٢٤٣٥..
٣ قال الزجاج، معاني القرآن وإعرابه ٢/٣٥١: "ومعنى ﴿جاثمين﴾ قد خمدوا من شدة العذاب. انظر صفة العذاب الذي أهلكوا به في جامع البيان ١٢/٥٦٦، وما بعدها..
٤ في ج: أصحاب أيكة. وفي جامع البيان"... ، عن السدي قال: إن الله بعث شعيبا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة...". انظر الدر المنثور ٣/٥٠٢..
٥ الغيضة: بالفتح: الأجمة، وهي مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر. والجمع: غياض و: أغياض..
٦ في ج: في الكيل والوزن..
٧ ما بين الهلالين ساقط من ج، ور..
٨ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٩ في ج، ور تحرفت: سحابة، إلى: سبحانه..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من ج..
١١ في الأصل تحرفت: الظلة إلى: الظلمة.
والظلة: سحابة تظل، وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره. مفردات الراغب/ظل..

١٢ الشعراء آية ١٨٩. والآية بتمامها: ﴿فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾. انظر جامع البيان ١٢/٥٦٦..
١٣ الأثر منسوب إلى السدي في جامع البيان ١٢/٥٦٧، ٥٦٨..
١٤ في ر: عز وجل..
١٥ جزء من أثر معزو إلى ابن إسحاق. انظر: جامع البيان ١٢/٥٦٧، ٥٢٨..
١٦ انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٣١.
وما بين الهلالين ساقط من ج، وفي الدر المنثور ٣/٥٠٤: "وأخرج ابن عساكر عن وهب بن منبه، أن شعيبا مات بمكة ومن معه من المؤمنين. فقبورهم في غربي الكعبة، بين دار الندوة، وبين باب بني سهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى