المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذه الآية خبر من الله عز وجل أنه ما بعث نبياً في مدينة وهي «القرية » إلا أخذ أهلها المكذبين له ﴿بالباساء﴾ وهي المصائب في الأموال والهموم وعوارض الزمن، ﴿الضراء﴾ وهي المصاب في البدن كالأمراض ونحوها، هذا قول ابن مسعود وكثير من أهل اللغة، وحكي عن السدي ما يقتضي أن اللفظتين تتداخلان فتقال كل واحدة على المعنيين، و[ لعلهم ] ترجّ بحسب اعتقاد البشر وظنونهم، و[ يضرعون ] أي ينقادون إلى الإيمان، وهكذا قولهم الحمى أضرعتني لك.