التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم يتجه القرآن إلى الغافلين، ليوقظ فيهم مشاعر الخوف من بأس الله وعقابه فيقول :﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ القرى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾.
البيات : قصد العدو ليلا. يقال : بيت القوم بياتا، إذا أوقعوا به ليلا، وهو حال بمعنى بائتين.
والاستفهام للانكار والتعجيب من أمر ليس من شأنه أن يقع من العاقل، والمراد بأهل القرى : أهل مكة وغيرهم من القرى التي بعث إليها الرسول ﷺ.
وقيل المراد بهم الأمة المحمدية من عصر النور الأعظم إلى يوم القيامة لتعتبر بما أنزل بغيرها كما يرشد إليه قوله - تعالى - بعد ذلك :﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ﴾.
وقيل المراد بهم من ذكر حالهم فيما تقدم من القرى المهلكة بسبب ذنوبها.
قال الجمل : والفاء للعطف على ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ وما بينهما وهو قوله :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى﴾ إلى هنا اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه جىء به للمسارعة إلى بيان أن الأخذ المذكور إنما هو بما كسبت أيديهم. والمعنى : أبعد ذلك الأخذ أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ؟
فالآية الكريمة تحذر الناس من الغفلة عن طاعة الله، وتحثهم على التيقظ والاعتبار
البيات : قصد العدو ليلا. يقال : بيت القوم بياتا، إذا أوقعوا به ليلا، وهو حال بمعنى بائتين.
والاستفهام للانكار والتعجيب من أمر ليس من شأنه أن يقع من العاقل، والمراد بأهل القرى : أهل مكة وغيرهم من القرى التي بعث إليها الرسول ﷺ.
وقيل المراد بهم الأمة المحمدية من عصر النور الأعظم إلى يوم القيامة لتعتبر بما أنزل بغيرها كما يرشد إليه قوله - تعالى - بعد ذلك :﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرض مِن بَعْدِ أَهْلِهَآ﴾.
وقيل المراد بهم من ذكر حالهم فيما تقدم من القرى المهلكة بسبب ذنوبها.
قال الجمل : والفاء للعطف على ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ وما بينهما وهو قوله :﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى﴾ إلى هنا اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه جىء به للمسارعة إلى بيان أن الأخذ المذكور إنما هو بما كسبت أيديهم. والمعنى : أبعد ذلك الأخذ أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ؟
فالآية الكريمة تحذر الناس من الغفلة عن طاعة الله، وتحثهم على التيقظ والاعتبار