تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩٧ وقوله تعالى :﴿أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون﴾ خرج هذا في الظاهر مخرج الاستفهام، ولكن في الحقيقة على الإيجاب كقوله تعالى :﴿أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون﴾ الآية [النور: ٥٠] هذا في الظاهر وإن خرج مخرج الشك(١) والارتياب، فهو في الحقيقة على الإيجاب. كأنه قال : في قلوبهم مرض، وارتابوا، وخافوا ﴿أن يحيف الله عليهم﴾ [النور: ٥٠] فعلى ذلك قوله تعالى :﴿أفأمن أهل القرى﴾ على الإيجاب كأنه قال : قد أمن ﴿أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون﴾ وأمن { أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون [الأعراف: ٩٨].
ثم اختلف في قوله تعالى :﴿أفأمن أهل القرى﴾ [ و قوله تعالى ](٢) ﴿أو أمن أهل القرى﴾ [الأعراف: ٩٨] إلى آخر ما ذكر : قال الحسن : هذه الآيات في الأمم السالفة ؛ أخبر عن أممهم(٣) بنزول بأس الله وعذابه بهم لكن ذكر في هذه الأمة ليكونوا على حذر من مثل صنيعهم.
وقال آخرون : هذه الآيات في قرى هذه الأمة(٤) لا في الأمم السالفة ؛ يقول : أمن هؤلاء بأسنا كما أمن أولئك عنه، فإنهم إذا صنعوا مثل صنيعهم ينزل [ بهم ](٥)في الآخرة من العذاب مثل ما أنزل بأولئك في الدنيا من العذاب.
ثم اختلف في قوله تعالى :﴿أفأمن أهل القرى﴾ [ و قوله تعالى ](٢) ﴿أو أمن أهل القرى﴾ [الأعراف: ٩٨] إلى آخر ما ذكر : قال الحسن : هذه الآيات في الأمم السالفة ؛ أخبر عن أممهم(٣) بنزول بأس الله وعذابه بهم لكن ذكر في هذه الأمة ليكونوا على حذر من مثل صنيعهم.
وقال آخرون : هذه الآيات في قرى هذه الأمة(٤) لا في الأمم السالفة ؛ يقول : أمن هؤلاء بأسنا كما أمن أولئك عنه، فإنهم إذا صنعوا مثل صنيعهم ينزل [ بهم ](٥)في الآخرة من العذاب مثل ما أنزل بأولئك في الدنيا من العذاب.
١ من م، في الأصل: الثلث..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: أمتهم..
٤ في الأصل وم: الآية..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: أمتهم..
٤ في الأصل وم: الآية..
٥ ساقطة من الأصل وم..