فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
والاستفهام في ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ الله﴾ للتقريع والتوبيخ، وإنكار ما هم عليه من أمان ما لا يؤمن من مكر الله بهم وعقوبته لهم، وفي تكرير هذا الاستفهام زيادة تقرير، لإنكار ما أنكره عليهم، ثم بين حال من أمن مكر الله، فقال :﴿فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلاَّ القوم الخاسرون﴾ أي الذين أفرطوا في الخسران، ووقعوا في وعيده الشديد. وقيل : مكر الله هنا هو استدراجه بالنعمة والصحة. والأولى حمله على ما هو أعمّ من ذلك.