المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
المعنى :﴿أفأمنوا﴾ هذه أو هذا كما تقول : أجاء زيد أو عمرو وليست هذه أو التي هي للإضراب عن الأول كما تقول : أنا أقوم أو أجلس وأنت تقصد الإضراب عن القيام والإثبات للجلوس وتقريره، وقولنا التي هي لأحد الشيئين يعم الإباحة والتخيير كقولك : جالس الحسن أو ابن سيرين أو قولك : جالس الحسن أو جالس ابن سيرين، وقوله ﴿يلعبون﴾ يريد في غاية الغفلة والإعراض.
و ﴿مكر الله﴾ هي إضافة مخلوق إلى الخالق كما تقول : ناقة الله وبيت الله، والمراد فعل يعاقب به مكرة الكفار، وأضيف إلى الله لما كان عقوبة الذنب فإن العرب تسمي العقوبة على أي وجه كانت باسم الذنب الذي وقعت عليه العقوبة، وهذا نص في قوله ﴿ومكروا ومكر الله﴾، وهذا الموضع أيضاً كان كفرهم بعد الرسالة وظهور دعوة الله مكر وخديعة واستخفاف، وقيل عومل في مثل هذا وغيره اللفظ دون المعنى في مثل قوله ﴿الله يستهزىء بهم﴾ و «أن الله لا يمل حتى تملوا » وغير ذلك.
و ﴿مكر الله﴾ هي إضافة مخلوق إلى الخالق كما تقول : ناقة الله وبيت الله، والمراد فعل يعاقب به مكرة الكفار، وأضيف إلى الله لما كان عقوبة الذنب فإن العرب تسمي العقوبة على أي وجه كانت باسم الذنب الذي وقعت عليه العقوبة، وهذا نص في قوله ﴿ومكروا ومكر الله﴾، وهذا الموضع أيضاً كان كفرهم بعد الرسالة وظهور دعوة الله مكر وخديعة واستخفاف، وقيل عومل في مثل هذا وغيره اللفظ دون المعنى في مثل قوله ﴿الله يستهزىء بهم﴾ و «أن الله لا يمل حتى تملوا » وغير ذلك.