تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
( ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم ) أي : غبنوا أنفسهم ( بما كانوا بآياتنا يظلمون ) قال الحسن : إنما ثقل ميزان من ثقل ميزانه باتباع الحق، وحُق لميزانٍ وُضع فيه الحق أن يثقل، وإنما خف ميزان من خف ميزانه باتباع الباطل، وحُق لميزانٍ لم يُوضَع فيه إلا الباطل أن يخف.
ويروى عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت :«كان رسول الله ﷺ نائما ذات يوم، ورأسه في حجري، فبكيت، فقطرت دموعي على خده ؛ فانتبه رسول الله ﷺ فقال : مالك ؟ قلت : ذكرت القيامة وأهوالها، فهل يذكر أحد أحدا يومئذ ؟ فقال ﷺ : أما في ثلاثة مواطن فلا : عند الميزان حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف، وعند تطاير الصحف حتى يعلم أن صحيفته توضع في يمينه أو [ في ] (١) شماله، وعلى الصراط »(٢).
١ - من "ك"..
٢ - رواه أبو داود في سننه (٤/٢٤٠-٢٤١ رقم ٤٧٥٥)، وأحمد في مسنده (٦/١٠١، ١١٠)، وابن المبارك في الزهد (ص ٤٧٩ رقم ١٣٦١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/٢٥٠ رقم ١٦٢٥٣) والآجري في الشريعة (ص ٣٨٤، ٣٨٥)، والحاكم (٤/٥٧٨) وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة على أنه قد صحت الروايات أن الحسن كان يدخل وهو صبي منزل عائشة –رضي الله عنها- وأم سلمة. قلت: وقد رواه الآجري، وأحمد من طريق القاسم عن عائشة ولكن فيه ابن لهيعة. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٦٢): رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى