البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وكذلك ومن خفّت كفّة حسناته و ﴿الوزن﴾ مبتدأ وخبره ظرف الزمان والتقدير والوزن كائن يوم أن نسألهم ونقّص عليهم وهو يوم القيامة و ﴿الحقّ﴾ صفة للوزون ويجوز أن يكون ﴿يومئذ﴾ ظرفاً للوزن معمولاً له و ﴿الحقّ﴾ خبر ويتعلّق ﴿بآياتنا﴾ بقوله ﴿يظلمون﴾ لتضمّنه معنى يكذّبون أو لأنها بمعنى يجحدون وجحد تعدّى بالباء قال :﴿وجحدوا بها﴾ والظاهر أنّ هذا التقسيم هو بالنسبة للمؤمنين من أطاع ومن عصى وللكفّار فتوزن أعمال الكفار.
وقال قوم : لا ينصب لهم ميزان ولا يحاسبون لقوله ﴿وقدّمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً﴾ وإنما توزن أعمال المؤمن طائعهم وعاصيهم.
وقال قوم : لا ينصب لهم ميزان ولا يحاسبون لقوله ﴿وقدّمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً﴾ وإنما توزن أعمال المؤمن طائعهم وعاصيهم.