الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ومعنى :﴿[ و ](١)من خفت موازينه﴾[ ١٢ ].
أي : من خفت موازين أعماله الصالحة(٢)، فلم تثقل(٣) بالتوحيد لله، والإيمان برسوله(٤).
﴿فأولئك الذين خسروا أنفسهم﴾[ ١٢ ].
أي : غبنوا(٥) أنفسهم حظوظها من الثواب.
﴿بما كانوا بآياتنا يظلمون﴾[ ١٢ ].
الظلم هنا : الجحود لآيات الله(٦).
قال سلمان الفارسي : يوضع الميزان يوم القيامة، ولو وضع في كفته(٧) السموات والأرض لوسعتها، فتقول الملائكة : ربنا ما هذا ؟ فيقول تعالى : أزن(٨) به لمن شئت من خلقي، فتقول الملائكة : ربنا ما عبدناك حق عبادتك(٩).
وقال مجاهد : " الميزان " هنا : الحسنات والسيئات نفسها(١٠).
وقيل " الميزان " : الكتاب الذي فيه أعمال الخلق(١١).
والذي جاءت به الآثار أنه " الميزان " المعروف(١٢).
﴿يومئذ الحق﴾، وقف حسن(١٣).
١ ساقطة من: الأصل، و: ج..
٢ في الأصل: الصالحات، وأثبت ما في ج، وجامع البيان ١٢/٣١٥..
٣ في الأصل: "يثقل" بياء مثناة من تحت، وهو تصحيف. وطمست الأرضة النقط في ج. والتصويب من جامع البيان ١٢/٣١٥..
٤ في ج، رسله، ولفظ الأصل، ورد في جامع البيان ١٢/٣١٥..
٥ في الأصل: عينوا بعين مهملة، وهو تصحيف، والتصويب من ج، وجامع البيان ١٢/٣١٥..
٦ أشباه ونظائر الثعالبي ٢٠٣، ووجوه ونظائر الدامعاني ٣١٠، ووجوه ونظائر ابن الجوزي ٤٢٨..
٧ بكسر الكاف وفتحها، المختار/كف..
٨ في الأصل: أزز، بزايين معجمتين، وهو تحريف..
٩ مختصر تفسير ابن سلام (ت٢٠٠هـ)، لابن زمنين (ت٣٩٩هـ) حسب محقوق تفسير هود ابن محكم الهواري ٢/٧. والنص مثبت هناك في الهامش. وينظر: الدر المنثور٣/٤١٩، ٤٢٠..
١٠ تفسير القرطبي٧/١٠٧، والمحرر الوجيز ٢/٣٧٦، بلفظ ".. أن الموازين الحسنات نفسها"..
١١ معاني القرآن للزجاج ٢/٣١٩، وتفسير القرطبي٧/١٠٧..
١٢ وهو رأي جمهور علماء الأمة، الذين أخذوا بظواهر النصوص القرآنية والحديثية الواردة في شأن "الميزان" من غير تأويل، لأن: "القول في "الميزان" هو من عقائد الشرع الذي لم يعرف إلا سمعا، وإن فتحنا فيه باب المجاز، غمرتنا أقوال الملاحدة والزنادقة، في أن "الميزان" و"الصراط" و"الجنة" و"النار" و"الحشر". ونحو ذلك، إنما هي ألفاظ يراد بها غير الظاهر، كما يقول ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/٣٧٥. وينظر: جامع البيان ١٢/٣١١، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٢١٩، وزاد المسير ٣/١٧٠، وتفسير القرطبي ٧/١٠٧، والبحر المحيط ٤/٢٧٠، وفتح القدير ٢/١٩٠..
١٣ المقصد ١٤٣، ومنار الهدى ١٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى